كشفت دراسة أن الأطفال المصابين بالسرطان العدواني يمكن علاجهم إذا عولجوا بالعقاقير المستخدمة لعلاج المرضى البالغين.

ووجد العلماء في هذه الدراسة من خلال اختبار التركيب الجيني للأورام السرطانية العدوانية في الأطفال أنه يمكن أن يتم علاجه بالعقاقير المستخدمة حالياً في علاج سرطانات البالغين فقط.

ووفقاً للدراسة، يمنح البحث الأمل لمئات الأطفال الذين يكون خيارهم الوحيد للعلاج حالياً هو استخدام علاج موحد ومناسب لجميع الأعمار، ويكون له آثار جانبية قياسية.

وشملت الدراسة التي نشرت في المجلة الأوروبية للسرطان، 200 طفلاً مصاباً بالسرطان ووجدت أن نصفهم مصاب بأورام مع طفرات جينية يمكن أن تستهدفها عقاقير سرطان البالغين، وأولئك الذين ذهبوا لتلقي عقاقير البالغين لديهم فوائد أكبر من الذين يستخدمون العلاجات التقليدية للأطفال، وهذا يعني أن الأطفال المصابين بالسرطان يمكن أن يتلقوا علاجاً مستهدفاً وشخصياً استناداً إلى التحليل الوراثي الدقيق المتعلق بالورم الخاص بهم.

ماهي الأورام العدوانية؟

الأورام العدوانية، هي تلك الأورام السرطانية الموجودة في الدماغ والجهاز العصبي المركزي والعظام والعضلات، ويكون الإصابة بها أمر نادر في الأطفال، ولكن لديها معدلات بقاء أسوأ بكثير من سرطانات دم الأطفال مثل سرطان الدم، وغالباً ما تكون الجراحة غير ممكنة ويقتصر العلاج على العلاج الكيميائي فقط.

وقال سيمون ستيفنز، الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية "NHS": "إن هذا الأمر يبشر حقاً بحقبةٍ جديدة من الطب الشخصي، وتُظهر هذه التجربة الفوائد المتغيرة للحياة التي يمكن أن تجلبها لمرضى "NHS"، وهذا هو بالضبط السبب في أن تبدأ الهيئة في القيام باختبار جيني لكل طفل مصاب بالسرطان، كجزء من خطتنا الطويلة الأمد لتوفير الرعاية الصحية اللازمة لملايين الأشخاص في جميع أنحاء البلاد".

وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة سالي جورج، من معهد أبحاث السرطان: "الأطفال يستحقون أفضل علاجات السرطان، حتى يتمكنوا من العيش لأطول فترة ممكنة وبأفضل صحة ممكنة، لذلك فنحن نحتاج بشدة إلى علاجات أفضل وأكثر ذكاءً يمكن أن تمنح الأطفال حياةً أطول مع أسرهم مع آثار جانبية أقل".

وأضافت: "من خلال اختبار أورام طفرات جينية معينة، أظهرنا أنه من الممكن تحديد خيارات علاج أكثر ذكاءً ولطفاً للأطفال، مما قد يمنح هؤلاء المرضى حياةً أطول وأفضل بعد فشل العلاجات التقليدية في شفائهم، لكن دراستنا تكشف أيضاً عن العوائق المحبطة التي لا يزال يواجهها الأطفال في تلقي العلاجات جديدة، تلك العوائق التي تكمن في اللوائح التي تحكم كيفية تطوير العقاقير الخاصة بالأطفال والموافقة عليها من قبل الهيئات الطبية المختصة في المملكة المتحدة".