هذا الصباح " نسي اقراصه المهدئة " .. لم " يلبس مايراه مناسبا " ..لذا تخلفت الأغنيات عن موعدها في المقهى .. كان " يتأمل أن تمطر مثلا " .. أن " جاءت قبل موعدها بنسيم " .. جلست هناك " وترقبت أن يخرج من ساعتها مبكرا بدقائق " ... وان يخبرها عن 
" ليلة ناعمة كــ موعد مفاجئ " .. لكنه " جاء كـ يأتي دائما " .. اعتياديا كــ " شاي ممل " .. وحديث " اضطرابات أمنيه " ... كان " يدرك ساعته جيدا .. لذا لامتغير " .. الشارع مازال قائما في منتصف وهمه .. الحلاق يدخن كثيرا ، والمحاسب يحتفظ ببقايا نعاس " لم يستطع غسله جيدا لأرضاء صاحب المقهى المتطلب " ... 
النساء هنا " مواعيد مهمله " .. والسجائر عجائز يثرثرن على الشفاه .. يفترض أن " يبتسم كي لايخيف دقائقة ، لـ تمضي بهدوء " .. لكنه " فتح الشبابيك فطارت هواجسه " 
لا أحد في محادثاته ، لا " شروق على شاشة هاتفه " .. الماء " ذات الماء " وان تغير لون القهوة ، فــ " مرة تتسلق شجرة " وأخرى " لم تك نائمة بصورة جيدة " .. وثالثة " يراها عطشى لاتستطيع لفظ نكهتها كاملة " ... يظن أن " للقهوة مزاجه أيضا " مثلا ... " تزعل حين لايداهمها المطر " .. " تصحو يقظة لأن الفلاح تأخر " .. " تتضايق من اضطراب المناخ " .. " تشكو تسلق الأحراش لبساط ارضها التي تحبها كثيرا " 
أستيقظ هذا الصباح قبل احلامه فــ " جاء بقلب حاف وقميص غير ممهد " ... في الركن الآخر من المقهى " فتاة تتنفسه كـ " سيجار صنع على مهل " .. يدرك نظراتها التي تنبض فــ " يبتل قميصها بعصافير " ... يثرثر في هاتفه ، يوقف جريان الشمس على النافذة ، يتأمل اثنين لم يختلطا بعد ، حتى ان نكهة مرة تنبعث من اصابعهما ، يجلس وحيدا كـ " لم ينضج الشاي بعد " .. استأذن أرقه وكتب " صباح الخير " .. فضحكت الشاشة ، واندست في اصابعه عروق صلدة غاضبة ، بدت كــ " شتيمة " 
يتبع ..................