كشفت دراسة جديدة من معهد تورنتو لإعادة التأهيل أن الشخير لا يتعارض مع نوعية النوم أو يسبب الإرهاق والنعاس في اليوم التالي، وهذا ما يتناقض مع الاعتقاد السائد بأن الخلل الوظيفي أثناء النهار والنعاس مرتبطان بالشخير في الليلة السابقة.

وأجرى الباحثون أختبارهم على 74 مشاركاً حيث جهزوهم بجهاز يحتوي على ميكروفون صغير لتسجيل عدد مرات الشخير أثناء نومهم لليلة واحدة، وفي اليوم التالي، قام الأفراد بتقييم مدى شعورهم بالنعاس.

وبحسب الدراسة، تم استبعاد الأشخاص الذين عانوا من توقف التنفس أثناء النوم من الدراسة، فالشخير هو أحد أعراض هذه الحالة، التي تحدث عندما يصبح مجرى الهواء العلوي مسدوداً ويمنع التنفس، ويمكن أن تحدث هذه الظاهرة، التي تستمر لمدة 10 ثوانٍ أو أكثر، في أي مكان من 5 إلى 100 مرة في الساعة.

وجد الخبراء عندما قاموا بتحليل البيانات أن الأفراد الذين يشخرون أكثر من غيرهم لم يكونوا أكثر تعباً من المشاركين الآخرين، بالإضافة إلى ذلك، لم يؤثر الشخير على جودة النوم أو مدته لديهم البتة.

ووفقاً للباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور هشام الشاعر، إن العديد من الدراسات السابقة قد فشلت في التمييز بين الأفراد الذين يعانون من "الشخير البسيط" والذين يعانون من توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA) ، وبسبب هذا الافتقار إلى التمييز، ظلت آثار الشخير البسيط غير واضحة لهم.

وكتب الباحثون أن التأثير الضار لـ "OSA" على نوعية النوم شيء مؤكد كونه يتسبب في توقف وانسداد مجرى الهواء لثواني، بينما الشخير البسيط أكثر شيوعًا بين عامة السكان أكثر من "OSA"، ومع ذلك، فإن تأثير الشخير في حد ذاته على بنية النوم والنعاس لم يتم توضيحه حتى الآن".

وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم لديهم خطر كبير بارتفاع ضغط الدم وفشل القلب والسكتة الدماغية والإرهاق المصحوب بنعاس شديد أثناء نهار اليوم التالي.

ووفقا لجمعية توقف التنفس أثناء النوم الأمريكية، تشير التقديرات إلى أن 22 مليون شخص يعانون من توقف التنفس أثناء النوم في الولايات المتحدة، ولكن حوالي 80% من حالات "OSA" لم يتم تشخيصها بعد.