تدفقت الأخبار والتقارير الكارثية منذ أن كشفت أن حرائقاً كبيرة اندلعت في جزء كبير من غابات الأمازون المطيرة لأسابيع، في البداية، ألقى الناس باللوم على الاحترار الجوي والتغير المناخي في حرائق الغابات الطبيعية، مشيرين إلى أنه جزء من دورة الطبيعة، ومع ذلك، سرعان ما تم الكشف عن ذلك بعد فترة طويلة من أن الحرائق كانت من صنع الإنسان وقم تم افتعالها لتطهير وتفريغ جزء من الغابة لجعلها مؤهلة للاستخدام البشري، مما أثار دعواتٍ موحدة من المواطنين والمدافعين بشكل يومي للحفاظ على البيئة، وجميعها تطالب باتخاذ إجراءات فورية ضد حرائق الأمازون.

وفي حين أن خطر النشاط البشري على البيئة لا يزال معركةً مستمرة، لا يزال هناك بعض الأخبار الجيدة التي يمكن العثور عليها في الغابة التي توفر بالفعل حوالي 20% من الأكسجين لكوكبنا، وعلى سبيل المثال، لا يزال يتم اكتشاف النباتات والحيوانات الجديدة في الغابات المطيرة حتى يومنا هذا، ولا تزال تضم تلك الغابات بعضاً من أكثر الكائنات غرابة ورائعة على هذا الكوكب، وبفضل بحثٍ جديد، اكتشف العلماء أيضاً أن أطول أشجارها تنمو بنسبة 50٪. على الرغم من أنهم لا يزالون يجهلون سبب ذلك.

• عمالقة الطبيعة:

تم العثور على الأشجار العملاقة، التي تقع في درع غيانا في شمال شرق الأمازون، من قبل إريك جورجينز ودييجو أرماندو دا سيلفا، إلى جانب زملاء من جامعات كامبريدج والبرازيل وسوانسي وأكسفورد.

ومن خلال السفر سيراً على الأقدام عبر الغابات المطيرة الكثيفة، وجد الفريق الأشجار العملاقة بعد حوالي أسبوع من السفر داخل الغابات، بحسب التقارير، تمكن الفريق من العثور على 15 شجرةً عملاقة على الأقل، وكلها من نفس النوع وكلها يزيد طولها عن 70 متراً، ليس ذلك فحسب، بل يبدو أن الأشجار تنمو بشكل متزايد، مما يعني أن قدرتها على امتصاص الكربون وإصدار الأكسجين تصبح أكبر كذلك.

لكن الفريق، لم يكون متأكد تماماً من حجم الأشجار وسبب نموها المتزايد، ومع ذلك، نظراً لفرادة هذا النوع، فقد تكون هذا الأشجار هي أول من ينمو في هذه المناطق البعيدة، مما يعني أنها ربما استغلت البعد الهائل في المنطقة وكذلك بعض الاضطرابات الطبيعية السابقة مثل العواصف.

لكن الأمر الواضح هو أن اكتشاف الأشجار يثبت فقط مقدار ما تبقى لاكتشافه في الغابة المطيرة، مما يشير إلى حقيقة أن هذه الغابات تحتاج إلى الحماية الآن أكثر من أي وقت مضى.