كشف باحث من جامعة أكسفورد أن مشكلة إجهاد العينين ليست متوقفةً على التعرض للضوء الأزرق الصادر من هواتفنا، بل المدة التي نستخدم فيها أجهزتنا في الليل .

ويعتبر الضوء الأزرق هو زيادة التعرض للأطوال الموجية الزرقاء التي نحصل عليها من خلال النظر في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التلفزيون.

 ووفقاً للدراسة، ليس كل الضوء الأزرق سيئًا بالنسبة لك، لكن الأبحاث أظهرت وجود روابط بين الضوء الأزرق والإجهاد الرقمي للعين وتعطل النوم.

وأصبحت الحماية من الضوء الأزرق مصدر قلق للصحة العامة حيث تحتوي الهواتف على مرشحات "الوضع الليلي" التي تقي أعيننا من الضوء الأزرق، ويمكنك أيضاً شراء نظارات زرقاء خاصة إذا كنت تقضي معظم يومك في النظر إلى شاشة الكمبيوتر.

وقال البروفيسور راسل فوستر، إن مرشحات الضوء الأزرق الخاصة هذه ليست ضرورية لأن سطوع الشاشة ليس من المرجح أن يكون له تأثير كبير على أنماط نوم الشخص.

وأضاف: "الضوء الصادر من الهواتف ليست قوية بما فيه الكفاية والادعاء بأن التعرض للضوء الأزرق ضار أدى إلى تضليل عام بين الكثير من الناس من مستخدمي الهواتف الذكية، فالأشخاص الذين يفترضون أن مرشحات الضوء الأزرق ستحميهم قد يستخدمون أجهزتهم لفترة أطول في الليل نتيجة لذلك.

وتابع فوستر: "أن كمية الضوء التي تحصل عليها من شاشات الهواتف منخفضة نسبياً وغير ضارة كما هو متداول، فإذا كنت مستيقظاً طوال الليل وأنت تستخدم وضع السطوع العالي لشاشة هاتفك، فقد تضرك بشكل بسيط، ولكن بالنسبة لمعظم الناس، لن يكون لها تأثير كبير حقاً ".

أشار فوستر إلى أنه من أجل التأثير على إيقاعات الساعة البيولوجية عبر التعرض للضوء الأزرق، فإننا نحتاج إلى الكثير منها أكثر مما تنبعث منه الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ولن نحتاج فقط إلى مزيد من الضوء ولكن لفترات طويلة أيضاً من التعرض له.

وأوضح فوستر أن السبب وراء شعورك بالإرهاق وعدم الارتياح بعد مشاهدة عرض على هاتفك لا يرجع إلى الضوء الأزرق، بل لأنك بقيت مستيقظاً أكثر من المعتاد فحسب، بدلاً من الاستثمار في مرشحات الضوء الأزرق وغيرها من التدابير للحد من التعرض للضوء الأزرق من الأجهزة، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم الآثار الصحية للتعرض للضوء الأزرق بدقة.