أشارت البحوث الوبائية إلى أن العوامل الوراثية يمكن أن تكون سبباً أساسياً فيما يتعلق بالإصابة بالصداع النصفي، بالإضافة إلى أنه يمكن تفسير التناقضات في كيفية تفاعل الأفراد مع شرب الخمور إن علموا أن النبيذ هو أحد مسببات الصداع النصفي المزعج لديهم، من خلال تعدد الأشكال الوراثية في بعض الأنزيمات المرتبطة بالتمثيل الغذائي من شخصٍ لآخر.

ويعتبر الصداع النصفي هو حالة عصبية وعائية تصيب حوالي 15٪ من المجتمع الغربي، والذي من الممكن أن تسببه بعض الأطعمة أو المشروبات وقد تكون عنصراً محفزاً له، حيث تشتمل المركبات الموجودة في المواد الغذائية وكذلك المشروبات مثل النبيذ والشوكولاتة والحمضيات وغيره، والتي تُعتبر محفزات الصداع النصفي على "فينيل إيثيل أمين" و"التيرامين" وربما بعض المركبات "الفينولية" و"الهستامين"، ويمكن أن يؤدي تجنب محفزات الصداع النصفي هذه إلى الحد من حدوث الصداع النصفي لدى بعض الأفراد بشكل كبير.

كما أجرى الباحثين دراسة جديدة لمعرفة مدى تأثير تلك المواد الغذائية على مصابي الصداع النصفي، وكان عدد الذين شعروا بتحسن ملحوظ أو تخلص تام من الصداع النصفي بعد الابتعاد عن تلك الأطعمة قليلاً جداً.

وأظهرت الدراسة أن الكحول هو أحد مسببات الصداع النصفي المشهورة لدى حوالي ثلث الأفراد المصابين به في بحث عن عوامل مسببات الصداع النصفي.

بينما كشفت العديد من الدراسات السكانية أن الأفراد الذين يعانون من الصداع النصفي يشربون الكحول بنسبة أقل مقارنة بالسكان عامة.

وكشفت دراسات أخرى أن انخفاض حدوث الصداع مع زيادة كمية الكحول في حالة السُكر، فمعايير تصنيف الكحول المرتبطة بالصداع لا تزال تشكل مشكلةً محيرة للعلماء والباحثين.

وأظهرت مراجعة البيانات العلمية المرتبطة بالكحول والصداع النصفي، إلى أن  العوامل التي تسبب نوبة الصداع النصفي، أو الصداع الأخرى، غير مفهومةٌ بشكلٍ كاف، في حين أن الدراسات تميل إلى إدراج الكحول كمحفز للصداع النصفي.

ووفقاً للدراسة، حقيقة أن بعض الأشخاص يعانون من بداية الصداع النصفي أو أي نوع آخر من الصداع بعد شرب الخمر أو الكحول، إلا أن الاستنتاجات ليست متسقة أو مثبتة 100%، فقد يكون من العملي بالنسبة لمن يعانون من الصداع النصفي شرب كميات صغيرة من أنواع مختلفة من الكحول لمعرفة ما إذا كانت أجسادهم ستتقبل كل نوع أم لا، وبعد مراقبة الآثار بالإضافة إلى أخذ الأعراض في الحسبان نتيجة لعوامل أخرى تتعلق بالحياة أو عوامل نمط الحياة مثل (الجفاف، التوتر، النوم)، يمكن إجراء نقاش مع الطبيب بخصوص البدء أو الاستمرار في تعاطي الكحول.