كشفت دراسة جديدة عن أن سبب اصابة الشخص بالشيخوخة المبكرة جراء سوء دخل الفرد وسوء الوضع الاقتصادي.

ووجد الباحثون علاقة بين الوضع الاقتصادي والكفاح من أجل كسب المال لأكثر من أربع سنوات والشيخوخة المبكرة لدى السكان في منتصف العمر المتأخر، حيث اعتبر مركز الشيخوخة الصحية بجامعة كوبنهاغن وقسم الصحة العامة أن الأشخاص الذين يقل دخلهم بنسبة 60% عن المتوسط الوطني للدخل هم على خط الفقر.

وأظهرت الدراسة أنه على مدى فترة طويلة مدتها 22 عاماً من عام 1987م إلى عام 2008م، تم تحليل الوضع الاقتصادي وبيانات ما يصل إلى 5،575 شخصاً بالغاً في منتصف العمر المتأخر، حيث كان منهم ما نسبته 18% ممن عانوا من الفقر النسبي خلال تلك الفترة الزمنية.

وقال رايل لوند، مؤلف مشارك وأستاذ في الجامعة، في بيان صحفي: "تحتاج الشيخوخة المبكرة مزيداً من العلاج في سن مبكرة أيضاً، كما أنها تمثل عبئاً على الفرد والمجتمع، ومن خلال النتائج التي توصلنا إليها، نظهر أن الدخل السيء يعتبر مؤشراً قوي للشيخوخة المبكرة، لذلك نعتقد بأنه يمكن استخدام هذه المعرفة لمنع المشكلات المستقبلية وتقليل مشاكل الشيخوخة أيضاً".

ونُشرت الدراسة في المجلة الأوروبية للشيخوخة في شهر يوليو بعنوان "الصعوبات الاقتصادية على مدى اثنتين وعشرين عاماً متتالية من حياة البالغين وعلامات الشيخوخة المبكرة: القدرة الجسدية والوظيفة المعرفية والالتهابات".

•    ماذا وجدت الدراسة ؟

وأشارت الدراسة إلى أن مؤشرات تحديد اصابة الشخص بالشيخوخة تستند على القدرات المعرفية والجسدية التي تظهر في القوة الجسدية والقدرة العقلية له، وقد تم مقارنة قوة قبضة يد المشاركين مع البالغين الذين لم يواجهوا صعوبات اقتصادية لمدة أربع سنوات أو أكثر في حياتهم البالغة، حيث تم العثور على أن قوة القبضة ستكون أقل من 1.2 كيلوغرام بين هؤلاء الناس مع دخل أقل 60 % من المتوسط الوطني للدخل.

وفي الدراسة، تم اختبار هذه المجموعة ذات الدخل المنخفض أيضاً لعدد المرات التي يمكنهم فيها الانهوض والجلوس على كرسي في غضون 30 ثانية، حيث كان يمكنهم الجلوس مرتين أو أقل نسبياً، وتم اختبار القدرة على القفز العالي أيضاً، وللتحقق من قوتهم المعرفية، تم إجراء اختبارات حيث اضطروا إلى حفظ تسلسلات من الأرقام والكلمات ووصفها فيما بعد.

ووفقاً للدراسة، من بين العلامات الطبية، كانت الالتهابات هي التي وقع علها الخيار، فهي علامة للشيخوخة وسوء الحالة الصحية، والتي كانت أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم الاستقرار الاقتصادي أيضاً. 

وأضاف لوند: "كان هناك فرق كبير بين نتائج الاختبار، والأشخاص الذين ظلوا دون عتبة الفقر النسبي لمدة أربع سنوات أو أكثر في حياتهم أداء أسوأ بكثير من أولئك الذين كانوا مستقرين اقتصادياً وبعيدين عن عتبة الفقر".

على العكس من ذلك، ذكرت إحدى الدراسات التي ذكرتها المجلة الطبية "Medical News Today" أن صحة الشخص تعتمد على وضعه الاقتصادي ونسبة إنفاقه وليس بالمبلغ الذي يحتفظ به في البنك.