أعيشُكَ أبدَ العمرِ قدرًا جميلًا

ببهجةِ القلبِ و الوجدانِ

 بطعمٍ مرٍّ ... لذيذًا أتانِي

و ظِلِّي الذي لم يَخترقهُ شعاعُ الشمسِ

أوَّلَ الإتيانِ

غَزَى عينيكَ كمَا لو تناسَانِي

أعيشُكَ يا قرةَ العينِ

بكلّ ما في هذي الحياةِ من فرحٍ

و المسكَ منكَ هواءً تنفستُهُ

خلّدكَ في الروحِ وشمًا ...

و ما أحيانِي ...

بقُربٍ و بُعدٍ و خُذلانِ

كما لو أنكَ لمْ تكنْ

شهيقِي و زَفيرِي و بعضٌ منّي

و مشوارِي الثانِي

وددتُ لو أتيتُ أعمارًا

و حُضنكَ لمْ يكن لي فانِي

أتيتَني و القلبُ لكَ مرتجفٌ مشتاقٌ

و ناديتَني

فلبيت ...ُ و كُلِّي أمانِي

أنْ أرعاكَ من نسمةِ هواءٍ

بقُبلة حُبٍّ و الجنةُ أحضاني

تَدري و شوقٌ يذبحُ أيامي

بذنب غيركَ

دون  بني الإنسانِ 

و لولا خشيةَ إراثكَ الهوانَ

لكنتُ سبقتُكَ له و لو عاداني ... و دونكَ أردانِي

دمِي بقلبكَ ينبضُ حبرًا

يخطُّ في وجدانكَ أركانِي

ستكونُ أنا ...

و هذي العيونُ لكَ توأمةٌ

و الضحكةُ منكَ و إنْ بَعُدَتْ ... أسمَعُها ...

فتُنسينٍي تعبَ القهرِ و الزمانِ

ستكبرُ و لكَ منّي شلالَ حُبٍّ

يَنهمرُ على لهيبِ البُعدِ

و وَساوسِ الشيطانِ

سأكتبكَ مدى العُمرِ

ملاكًا طاهرًا

لمْ يُذنبْ ... بل الذنبُ ذنبُ الزمانِ ...