تعتبر الزيوت المهدرجة هي زيوت نباتية صالحة، ويتم تشكيلها في عملية تعرف باسم الهدرجة، حيث يتم استخدام هذه الأقراص القابلة للذوبان في العديد من السلع المخبوزة مثل الكعك والبسكويت لتعزيز مذاقها وتأخير التلف وإطالة عمر صلاحيتها، فالزيوت الصالحة للأكل من زيت الزيتون وعباد الشمس وفول الصويا هي زيوت مرشحة شائعة يتم هدرجتها، ومع ذلك، فإن عملية الهدرجة لها تأثير جانبي ضخم غير مرغوب فيه، فهو يؤدي إلى تطوير الدهون غير المشبعة الاصطناعية، والتي يمكن أن تؤدي إلى عدد من الآثار الصحية السلبية.

ويعتبر العديد من الأطباء أن الدهون غير المشبعة هي أسوء أنواع الدهون التي يمكن للشخص تناولها، لأنها ترفع نسبة الكوليسترول الضار أثناء عملية استهلاك الكوليسترول الجيد في الدم، كما تم ربط الدهون غير المشبعة في الزيوت النباتية المهدرجة بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، كونها تضعف قدرة الجسم على السيطرة على نسبة السكر في الدم .

وكشفت دراسة مستفيضة استغرقت 16 عاماً وشارك فيها 85000 امرأة، أن النساء اللواتي تناولن كمية أكبر من الدهون غير المشبعة لديهن خطر أعلى بكثير للإصابة بالسكري من النوع الثاني،
كما قيل إن الدهون غير المشبعة تزيد من خطر الاصابة بالالتهابات المزمنة، وهي يمكن أن تسبب حالات غير مرغوب فيها مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، فالمخاطر الصحية التي تشكلها الدهون المتحولة لم تمر دون أن يلاحظها أحد.

وقامت عدة دول بحظر أو تقييد استخدام الدهون غير المشبعة في المنتجات التجارية، حيث سيحد الاتحاد الأوروبي  في عام 2021م من الدهون غير المشبعة إلى أكثر من 2% من إجمالي الدهون في المنتجات الغذائية في أسواقه.

كما ستحظر إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA) الدهون غير المشبعة الاصطناعية من الأطعمة المصنعة في الولايات المتحدة في عام 2020م.

يجب أن تدرك أنه من بين المصادر الأكثر شيوعاً للزيوت النباتية المهدرجة المارجرين، المخبوزات، الفشار، رقائق البطاطس، الأطعمة السريعة، الأطعمة المقلية، المعجنات والوجبات الخفيفة المعلبة.

ويوصي خبراء التغذية بتقليل استهلاك الدهون غير المشبعة إلى الحد الأدنى والتحقق بعناية من قوائم مكونات الأطعمة التي تشتريها حول نسبة وجود الزيوت النباتية المهدرجة فيها، وعادةً ما يسمى هذا الزيت "بالزيوت المهدرجة" أو "الزيوت المهدرجة جزئياً" في المنتجات الصناعية.