ادعى علماء فرنسيون في دراسة نشرت يوم الأربعاء، أن المشروبات السكرية مثل عصير البرتقال أو الصودا قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

وقال باحثون من جامعة السوربون باريس سيتي، إن استهلاك المشروبات الغازية السكرية، بما في ذلك عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100٪، يرتبط بشكل كبير بخطر الإصابة بالسرطان بشكل عام، وفي حين أن المشروبات المحلاة صناعياً، مثل الصودا الغذائية لا ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.

وأجرى العلماء الدراسة على (101257) شخصاً بالغاً على مدار فترة خمس سنوات، حيث راقبوا تناولهم للمشروبات السكرية والمُحلاة صناعياً، وتم تعريف المشروبات السكرية على أنها مشروبات تحتوي على أكثر من 5٪ من السكر، والتي تشمل عصائر الفاكهة الطبيعية التي لا تحتوي على سكر مضاف.

ووفقاً للدراسة، تم تشخيص (2،193) حالة سرطان بين المشاركين، أي ما يعادل حوالي 22 حالة لكل 1000 شخص، وكانت غالبية هذه الحالات بين الأشخاص الذين يستهلكون بانتظام المشروبات السكرية، ولاحظ العلماء الذين قاموا بدراسة أن هناك حاجة لمزيد من التحقيقات لتوطيد أهمية نتائجهم.

وقال العلماء إن هذه النتائج تحتاج إلى تكرار في دراسات مستقبلية كبيرة أخرى، وهي تشير إلى أن المشروبات السكرية التي تستهلك على نطاق واسع في الدول الغربية قد تمثل عامل خطر قابل للتعديل للوقاية من خطر الاصابة بمرض السرطان.

وأضاف العلماء أن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تدعم التوصيات الحالية للحد من استهلاك المشروبات السكرية، وكذلك الإجراءات السياسية مثل فرض قيود الضرائب والتسويق التي تستهدف المشروبات السكرية.

وقال متحدث باسم جمعية المشروبات الأمريكية (ABA) لوكالة "CNBC" الإخبارية عبر البريد الإلكتروني إن شركات المشروبات الرائدة تعمل معاً لتساعد المستهلكين على تقليل استهلاكهم للسكر.

 وأضاف: "من المهم أن يعرف الناس أن جميع المشروبات، سواء كانت تحتوي على سكر أو لا تحتوي عليه، آمنة للاستهلاك كجزء من نظام غذائي متوازن".

وتوافق جافين بارتينجتون، المدير العام للجمعية البريطانية للمشروبات الغازية، والتي تمثل الشركات المصنعة بما في ذلك كوكا كولا وبيبسي، مع جمعية المشروبات الأمريكية في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني على أن المشروبات الغازية كانت آمنة للاستهلاك كجزء من نظام غذائي متوازن.

وقال بارتينجتون: "تشير هذه الدراسة إلى احتمال وجود علاقة بين ارتفاع استهلاك المشروبات السكرية وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، لكنها لا تقدم أدلة على السبب وراء ذلك، كما يعترف المؤلفون بسهولة، حيث تدرك صناعة المشروبات الغازية أن لها دوراً تلعبه في المساعدة في معالجة السمنة وهذا هو السبب وراء تقدمنا في تخفيض السعرات الحرارية والسكر في منتجاتنا".

كما تعرض مصنعي المشروبات الغازية لضغوطات عديدة في السنوات الأخيرة لتقليل محتواهم من السكر، مع اتخاذ السلطات في جميع أنحاء العالم تدابيراً للحد من الاستهلاك العام للمشروبات السكرية.

وقدم المشرعون في فيلادلفيا، ومقاطعة كوك في شيكاغو، وبولدر، وكولورادو، وسان فرانسيسكو، قراراً لزيادة الضرائب على المشروبات الغازية، وعلى الصعيد الدولي، تفرض المكسيك، التي لديها واحدة من أعلى معدلات استهلاك المشروبات الغازية في العالم، ضريبةً قدرها 8% على المشروبات الغازية، بينما فرضت المملكة المتحدة ضرائب على المشروبات الغازية التي تحتوي على أكثر من 5 غرامات من السكر لكل 100 مل.