أعلنت وكالة ناسا الفضائية أنها بصدد تطوير منظار مداري بقيمة 600 مليون دولار للمساعدة في حماية كوكب الأرض من الكويكبات والوحوش الفضائية التي يحتمل أن تكون خطيرة علينا، وتم تحديد أولويات خطط نظام الدفاع عن الكوكب بعد مواجهة قريبة مع كويكب تم اكتشافه بشكل بسيط هذا الصيف.

ورصد المرصد البرازيلي كويكب "2019 OK" في يوليو، قبل 24 ساعة فقط من مروره بالأرض بسرعة تقارب 55000 ميل في الساعة على بعد 44300 ميل فقط، وهذا هو أقل من خمس المسافة بين الأرض والقمر.

وقالت ناسا في بيان صحفي: "إذا كان الكويكب قد دخل أو إحتك في الغلاف الجوي للأرض، فقد تكون موجة الانفجار قد أحدثت دماراً موضعياً لمنطقة تبلغ مساحتها حوالي 50 ميلاً على الأقل".

ووصف بول تشوداس من مختبر الدفع النفاث الكويكب في رسالة إلى بالبريد الإلكتروني إلى زملاء، بأن صخر فضائي مستسر تم اكتشافه من خلال سلسلة كاملة من شبكات الرصد لدينا.

وقال تشوداس: "أتساءل كم مرة حدث مثل هذا الموقف دون اكتشاف من قبل".

ووفقاً لناسا، يهدف مشروع ناسا الجديد إلى إعطاء العلماء المزيد من التحذير قبل اقتراب الكويكب، حيث تعتمد مهمة مراقبة الأجسام القريبة من الأرض (NEO) على مهمة" NEOCam" الرصدية، التي ظلت عالقة في مرحلة التصميم لسنوات حيث أصبحت مبادرات برنامج الاستكشاف الأخرى قديمة وضعيفة النتائج.

وقالت الدكتورة آمي ماينزر من مهمة رصد الكويكبات في ناسا، إن محاولة اكتشاف الكويكبات باستخدام التلسكوبات الحالية تشبه محاولة اكتشاف "كتلة من الفحم في السماء الداكنة".

وأوضحت ماينزر أن التكنولوجيا المتاحة لدينا الآن غير فعالة في اكتشاف الكويكبات في الوقت المناسب لتفادي أي تأثير كارثي محتمل.

وقال توماس زوربوشن، المدير المساعد لناسا، إن مهمة المراقبة يجب أن تساعد في اكتشاف حوالي 65% من الأجسام القريبة من الأرض غير المعروفة حالياً في غضون السنوات الخمس الأولى من تشغيلها، مضيفاً أن هذا الرقم يجب أن يصل إلى 90% خلال عقد من التشغيل.
كما سيتم تعيين التلسكوب الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء كاستراتيجية "للدفاع الكوكبي" بدلاً من مهمة علمية بحتة، وسيقود عملية التطوير مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في الولايات المتحدة الأمريكية.