أظهرت دراسة علمية جديدة أن شرب كوب من الحليب يحافظ على رطوبتك، بدلاً من السوائل.

ووجدت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة لوبورو وجامعة بانجور وجامعة ستيرلنج بالمملكة المتحدة أن بعض المشروبات كانت أفضل من غيرها في الحفاظ على ترطيب الجسم لفترة أطول حتى تروي عطشك.

وركز الباحثون على احتباس السوائل وتوازنها داخل الجسم، فقط تخيل شرب الصودا السكرية أثناء مشاهدة الأفلام أو فنجان قهوة ساخن اثناء العمل، لن يمر وقت طويل قبل أن تصل سعة المثانة إلى الحد الأقصى وتذهب للتبول "لتلبي نداء الطبيعة".

وأراد الباحثون في هذه الدراسة إيجاد بدائل أفضل للمشروبات من الماء . حيث كتب الباحثون: "معرفة المشروبات التي يمكن أن تحافظ على حالة الترطيب على مدى فترة أطول قد تكون ذات فائدة لأولئك الذين يرغبون في الحفاظ على رطوبة أجسادهم في المواقف التي يكون فيها الوصول المجاني إلى السائل محدوداً أو عندما تكون فترات الاستراحة المتكررة للتبول غير مرغوب فيها".

وأجرت ثلاث جامعات معاً تجربة اختبارٍ عشوائية لتقييم آثار 13 مشروباً شائعاً على إنتاج البول بعد استهلاكها، فقد تم إعطاء 72 مشاركاً كوباً من الماء أولاً، ثم ثلاثة مشروبات أخرى بترتيبٍ عشوائي، وتم تضمين الماء الفوار والصودا والعصير والبيرة والقهوة والحليب في التقييم، ثم تم جمع عينات البول وتحليلها.

وبحسب الدراسة، كان الحليب كامل الدسم والحليب منزوع الدسم وعصير البرتقال أعلى قدرة على الترطيب وكان إنتاج البول أقل بعد أربع ساعات بالنسبة من شرب هذه المشروبات.

لماذا كان الحليب أكثر رطوبة من الماء ؟ 

الجواب يتعلق بالمقدار الذي تشربه خلال فترة من الوقت والمواد المغذية في المشروبات التي تتناولها، حيث تستغرق المشروبات التي تحتوي على القليل من السكر أو البروتين وقتاً أطول في المرور عبر أنظمتنا وتساعدنا في الحفاظ على رطوبتنا لفترةٍ أطول.

ووفقاً لما ذكرته ليزا دريير، أخصائية التغذية في مساهمة لشبكة CNN، فإن الحليب يحتوي على الصوديوم الذي يحافظ على بقاء الماء في الجسم مما يعني فترةً أطول من الترطيب الجسدي.

وأظهرت الدراسة أن تناول كوب من الحليب بعد تمرين طويل أمراً غير مستساغ على أقل تقدير، لكن الدراسة توضح أنه في الحالات التي يكون فيها الوصول إلى الماء محدوداً وصعباً، ابحث عن المشروبات التي تبقي المثانة فارغةً لفترة أطول.