حذرت جمعية الحكم المحلي البريطانية من كريمات تفتيح البشرة التي تحتوي على مكونات محظورة يمكن أن تشكل تهديداً خطيراً على صحة المستهلكين.

وقالت جمعية الحكم المحلي (LGA)، التي تمثل المجالس في إنجلترا وويلز، إن المنتجات غير القانونية لا تزال متاحةً للشراء في السوق الرئيسي.

 وأضافت الجمعية أن الشعبية المتزايدة لكريمات تفتيح البشرة قد أدت إلى تدفق منتجات غير قانونية وتحتوي على مواد سامة إلى السوق، حيث تحتوي على مكونات عامل التبييض مثل الهيدروكينون والزئبق.

ووفقاً لصحيفة اندبندنت البريطانية، يمكن للهيدروكينون، والذي يوصف بأنه "المكافئ البيولوجي لمزيل الطلاء"، إزالة الطبقة العليا من الجلد، مما يزيد من خطر إصابة شخص بسرطان الجلد وتلف الكبد والكلى مع مرور الوقت، كما يمكن أن يؤدي الزئبق أيضاً إلى تطوير مشاكل صحية تهدد حياة المستخدمين على المدى البعيد.

وأوضحت الجمعية أن تجار التجزئة الذين يبيعون المستحضرات غير القانونية لتفتيح البشرة يصفون المكونات الموجودة ضمن المنتجات بشكل غير صحيح لإيهام المستهلكين بكونها منتجات صحية،
يمكن أيضاً شراء منتجات تفتيح البشرة التي تحتوي على مكونات محظورة بأسعار منخفضة عبر الإنترنت، وفي الأسواق الشعبية ومن متاجر التسوق أيضاً.

وقال سايمون بلاكبيرن، رئيس مجلس المجتمعات المحلية: "الكريمات الجلدية التي تحتوي على مكونات محظورة خطيرة للغاية ويمكن أن تلحق أضراراً خطيرة بصحتك وتشوهك مدى الحياة وتقتلك في نهاية المطاف ، لذلك يجب تجنبها وتجنب شرائها بأي ثمن كان".

وأضاف بلاكبيرن: "يجب على المستهلكين دائماً التحقق من مكونات كريمات البشرة لديهم، وأن يكونوا متشككين في الأسعار المنخفضة للغاية والتي من المحتمل أن تشير إلى أن المستحضر مزيف ويحتمل أن يكون ضاراً، وألا يستخدموا أبداً منتجاً يحتوي على مادة الهيدروكينون، فإذا لم يعرض المنتج المكونات بشكلٍ واضح وسهل الفهم، فلا تستخدمها على جسمك".

كما تستهدف منتجات تفتيح البشرة عادةً المستهلكين السود أو الأقليات العرقية، ويمكن أيضاً استخدام الكريمات لتفتيح الجلد لعلاج تصبغ الدم وندبات حب الشباب، ولكن يجب أن تستخدم تلك التي يتم شراؤها بوصفة طبية فقط تحت إشراف الطبيب.

يذكر أن تكلفة شراء منتجات تفتيح البشرة التي لا تحتوي على مكونات محظورة مرتفعة نسبياً، ولهذا السبب تُباع البدائل "السامة" بسعر أرخص في الأسواق.

وتابع بلاكبيرن: "لقد استهدفت المجالس تجار التجزئة المارقين الذين يبيعون هذه الكريمات المحظورة ويجب على الناس الإبلاغ عن أي مخاوف حتى تتمكن مجالس البلديات من اتخاذ إجراءاتٍ لمنع أي شخص من شراء هذه المستحضرات، للتخلص من هذه الظاهرة إلى الأبد والحفاظ على سلامة وصحة مواطنينا".

وأكدت صحيفة أندبندنت أنه إذا تم إيجاد تاجر تجزئة يبيع كريمات تفتيح البشرة بشكل غير قانوني، فقد يواجه غراماتٍ تصل إلى 20000 جنيه إسترليني ومحاكمة قانونية.

وأوضح بلاكبيرن أن مراجعة الإنفاق الحكومي العام المقبل تحتاج إلى توفير مجالس مستدامة طويلة الأجل، والتي تحتاج إلى ضمان تمويل فرق المعايير التجارية بما فيه الكفاية لحماية الجمهور من الأذى".

وفي عام 2017م، تم تقدير قيمة صناعة تفتيح البشرة في العالم بحوالي 4.8 مليار دولار، وبحلول عام 2027م، من المتوقع أن تصل إلى 8.9 مليار دولار.

كما يمكن استيراد كريمات تفتيح البشرة غير القانونية إلى المملكة المتحدة من مناطق أخرى في العالم بما في ذلك باكستان والشرق الأوسط ومنطقة البحر الكاريبي.

واستولى مجلس مدينة ساوثوارك مؤخراً على 275 منتجاً من متجر مستحضرات تجميل بعد أن اكتشف تحقيق أن بعض العناصر تحتوي على مادة هيدروكينون.

وفي الوقت نفسه، تم ضبط 360 منتجاً لتفتيح البشرة مؤخراً من متجر في داغينهام، يحتوي بعضها على عامل تبييض ضار بالصحة.