وجد العلماء أن هناك بروتين متحور موجود في البشر المصابين بسرطان القولون، يظهر طريقًا لتنظيم تكاثر الخلايا السرطانية وتوسعها، مما يؤدي إلى زيادة معرفة كميات الأنواع البكتيرية المرتبطة بتطور سرطان القولون.

حيث نشرت هذه النتائج، التي تبين العلاقة بين البكتيريا في الميكروبيوم وسرطان القولون، من قبل فريق من الباحثين من جامعة جورج واشنطن.

وقال لوبا ميشرا، مدير قسم الطب والجراحة وعلاج السرطان في جامعة جورج واشنطن: "سرطان القولون يتزايد انتشاره بين الشباب حيث توصي المبادئ التوجيهية الحالية بفحص أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة لسرطان القولون، لكننا نرى اليوم أن 15 ٪ من المصابين بسرطان القولون تقل أعمارهم عن 50 عاماً وقد افترضنا أن النظام الغذائي وتأثيره على الميكروبيوم قد يكون من شيئين أساسيين في معرفة طريقة انتشار وتطور هذا السرطان، وهو ما ركزنا عليه في دراستنا".

حيث بحث ميشرا والفريق البحثي في ​​التفاعلات بين بروتينات عائلة جزيء التصاق الخلية المرتبطة بالمادة المستضيئة السرطانية (CAECAM) ، والتي تتفاعل مع الميكروبات، مما يؤدي إلى تغييرات في مسار إشارات بيتا (TGFB) لعامل النمو في الخلايا السرطانية ثم قام الفريق بجمع بيانات حول تسلسل الحمض النووي، ومستويات التعبير البيولوجي، وأوقات للبقاء على قيد الحياة من 456 حالة مصابة بسرطاني القولون والمستقيم، ومجموعة منفصلة من 594 عينات من مصابي سرطان القولون والمستقيم ولكن بشكل وراثي بسبب تأثير الجينوم ثم استخدم الفريق مختبر الجينات المتخصص الموجود في جامعة جورج واشنطن لإجراء تحليل تسلسل ميتاجينوم العينات ذات العيوب في إشارات مسار بيتا لتحديد التغيرات في الميكروبيوم قبل تطور أورام القولون.

حيث وجد الفريق أن التعبير عن الـ "CEACAMs" و الجينات التي تنظم خصائص الخلايا الجذعية للخلايا تزداد في سرطان القولون وترتبط عكسياً مع التعبير عن جينات مسار إشارات بيتا ووجدوا أيضاً أن خلايا سرطان القولون تنتج أشكالاً متحولة من CEACAMs التي تمنع إشارات مسارات بيتا وتزيد من انتشارها لتكوين المستعمرة الخاصة بها بما يعرف بالأورام الكبيرة ومعرفة هذه الآلية ستمكن العلماء أن ينتجوا تقنيات فحص وعلاج أكثر دقة لسرطان القولون، وخاصةً بالنسبة للمرضى الشباب.

وقال شويون راو أستاذ مساعد وباحث في الجراحة بكلية الطب و العلوم الصحية في الجامعة: "لقد وجدنا أربعة أنواع من الميكروبيوم قد تغيرت بشكل كبير في الدراسة، إن خطواتنا التالية هي استكشاف هذا الأمر بمزيد من التفصيل و في عدد أكبر من العينات  في المستقبل، حيث يمكن للمرضى الأصغر سناً اختبار برازهم بحثاً عن هذه الكائنات المجهرية المتغيرة  والبحث عن خطر الإصابة بسرطان القولون، ومنع تطوره".