وجد باحثون في دراسةٍ جديدة، أن استنشاق بخار السجائر الإلكترونية تسبب في الإصابة بسرطان الرئة وسرطان المثانة في الفئران، وأدى إلى إتلاف الحمض النووي الخاص بهم، ويقود الباحثين في جامعة نيويورك إلى استنتاج أن التدخين الالكتروني يكون ضاراً بنفس المستوى للبشر أيضاً.

وقال مون شونج تانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة: "من المتوقع أنه إذا كنت تدخن السجائر الإلكترونية، فإن جميع أنواع الأمراض تصيبك بمرور الوقت، وعلى المدى الطويل، سوف تصاب بالسرطان بكل تأكيد، والسجائر الالكترونية سيئةٌ ومضرة بالصحة أيضاً".

ووفقاً للدراسة، لا يكون الضرر المحتمل من تدخين السجائر الالكترونية على البشر معروفاً خلال العقد الماضي، الذي اشتهرت فيه هذه المنتجات، لكن هذه الدراسة الحديثة، والتي تعتبر الدراسة الأولى التي تربط بشكل نهائي التدخين الالكتروني بالسرطان، وتمت بتمويل من المعاهد الوطنية للصحة، ونُشرت يوم الاثنين في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم في بريطانيا.

وكشفت دراسة أجرتها جامعة جنوب كاليفورنيا في فبراير الماضي أن مستخدمي السيجارة الإلكترونية طوروا بعض التغييرات الجزيئية ذاتها في الأنسجة الفموية التي تسبب السرطان لدى مدخني السجائر، وفقاً للدراسة المنشورة في المجلة الدولية للعلوم الجزيئية.

ووجد الباحثون في دراسة جديدة قامت بها جامعة نيويورك، أن بخار السجائر الإلكترونية تسبب في تلف الحمض النووي في الرئتين والمثانة ومنع إصلاح الحمض النووي التالف في أنسجة الرئة، فمن بين 40 فأراً من فئران التجارب المعرضة لبخار السجائر الإلكترونية مع النيكوتين على مدى 54 أسبوعاً، كان هناك ما نسبته 22.5٪ فاراً مصاباً بسرطان الرئة،  و57.5٪ أصيبت بأعراض ما قبل سرطان المثانة.

وقال باحثون، إن الفئران التي تعرضت لدخان السجائر الإلكترونية الخالي من النيكوتين، لم تصب بالسرطان على مدى السنوات الأربع التي راقبوها فيها.

وأوضح تانغ، وهو أستاذ في كلية الطب بجامعة نيويورك أن هذا الأمر مهم للغاية من الناحية الإحصائية، مشيراً إلى أن نتائجه تزيد من الحاجة إلى مزيد من البحث حول العلاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية والاصابة بالسرطان في البشر.

وأضاف تانغ: أنه يستغرق عقداً آخر قبل أن يتم فهم تأثيره المسرطن على البشر بشكل أكثر شمولاً وأكثر وضوحاً،ملفتاً إلى أنه لا يعتقد أن البحث يظهر أن استخدام السجائر الإلكترونية آمنٌ للاستهلاك البشري.

وأشارت تقديرات تانغ إلى أن كمية الدخان التي تعرضت لها الفئران كانت مماثلة لما سيستنشقه الإنسان إذا استخدم السجائر الالكترونية بانتظام لنحو ثلاث إلى ست سنوات.

وتابع تانج:  "إذا كانوا يستخدمون السجائر الإلكترونية بانتظام، فإن النتيجة ستكون مشابهة لما حصل للفئران، حيث الأمر يشبه إلى حد كبير السجائر الاعتيادية".

 وبين  تانغ أن النتائج التي توصل إليها تشير إلى أن أبخرة التدخين الالكتروني تؤثر بشكل سلبي على المحيطين أيضاً كما هو الأمر في السجائر العادية.

وبحسب الدراسة، بالإضافة إلى أنه كانت هناك قيود على الدراسة، على سبيل المثال، الفئران لم تستنشق البخار بعمق كما يفعل الإنسان.

وأشار الباحثون إلى أنه تم إجراء ذلك في عدد صغير من الفئران التي كانت أكثر عرضة للإصابة بالسرطان طوال حياتهم.

ويتعقب مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة تفشي مرض الرئة القاتل وارتباطه بالتدخين الالكتروني، ومعظمهم يعود إلى استنشاق أبخرة مادة الـ THC، المركب النشط في الماريجوانا، حيث أبلغ أكثر من 1000 ضحية أنهم قد أصيبوا بالأمراض المزمنة جراء استخدامهم النيكوتين، مما دفع الأطباء إلى القول إنهم لا يستطيعون استبعاد أي شيء.

المصدر: النهضة نيوز