أجرى العلماء في جامعة كامبريدج أول دراسة رئيسية لبحث ما إذا كانت التغييرات في توافر الغذاء يمكن أن تؤدي إلى التحول نحو النظم الغذائية التي ستكون أكثر صحة لكل من البشر والكوكب .

ووجد الباحثون أن زيادة عدد الخيارات الغذائية النباتية في قائمة الطعام سيقلل من نسبة مبيعات منتجات اللحوم بنسبة تتراوح بين 40% و80 % دون التأثير على إجمالي الإيرادات.

وتضمنت الدراسة التحقيق في أكثر من 94000 وجبة في ثلاث مطاعم في كامبريدج. حيث قدم اثنان من الكافيتريات بيانات المبيعات على القوائم اليومية التقليدية، في حين تم استخدام الكافيتريا الأخرى لتجربة مضاعفة الخيارات النباتية الغذائية ضمن قائمتها من طبق نباتي مقابل كل اربع اطباق من اللحوم إلى طبقين مقابل كل أربعة أطباق.

وقام العلماء بجمع البيانات، ووجدوا أن أكبر الزيادات في عمليات الشراء من الأطباق النباتية كانت بين العملاء الذين اختاروا عادةً اللحوم أو الأسماك قبل إتاحة المزيد من خيارات الخضار، وإلى حدٍ كبير، اكتشف الفريق أن اختيار وجبة غداء نباتية قد يجعل الشخص يتردد في طلب وجبة من اللحوم على العشاء.

ووفقاً للخبراء، الوجبات الغذائية الغنية باللحوم هي التي تقود العالم لفقدان الأنواع وتغير المناخ، حيث أن إنتاج اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والبيض مسؤول عن حوالي 60% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة المرتبطة بالغذاء، علاوةً على ذلك ، في حين أن هذه القطاعات الزراعية تتطلب 83% من الأراضي الزراعية، فإنها لا تمثل سوى 18 % من السعرات الحرارية في العالم.

وقالت مؤلفة الدراسة إيما غارنيت: "إن التحول إلى نظام غذائي أكثر اعتماداً على النباتات والخضراوات، هو أحد أكثر الطرق فعاليةً لتقليل البصمة البيئية للغذاء ، ويبدو استبدال بعض اللحوم أو الأسماك بخيارات نباتية شيئاً عادياً وغير مميزاً، إلا أننا نعلم أنه لم يختبرها أحد من قبل، والحلول التي تبدو واضحةً وسهلة لا تعمل دائماً ، لكن يبدو أن هذا الحل سيكون فعالاً".

وساهم الباحثون في تغييرات السياسة الغذائية في كامبريدج، حيث خفضت خدمة تقديم الطعام الآن خيارات اللحوم وزادت مجموعة الوجبات النباتية، وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، أعلنت كافيتريا الجامعة عن تخفيض بنسبة  33% في انبعاثات الكربون لكل كيلوغرام من المواد الغذائية المشتراة، وتخفيض بنسبة 28% في استخدام الأراضي لكل كيلوغرام من الأغذية المشتراة.