في تطور جديد في قضية الاميرة هيا بنت الحسين زوجة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، مثلت الأميرة الأردنية هيا اليوم الثلاثاء أمام المحكمة العليا في بريطانيا في أحدث جلسة في القضية التي باتت مثار جدل واهتمام من قبل المتابعين العرب والاجانب، ما يعني أننا أمام سياسة حرق الجسور التي تعني لا مجال للعودة إلى الوراء أو اعادة الامور لما كانت عليها بين الاميرة والشيخ.

وذكرت وكالة رويترز بأن الأميرة هيا بنت الحسين حضرت الجلسة الأولية أو تعرف بالجلسة التمهيدية، في الوقت الذي غاب عنها زوجها الشيخ محمد بن راشد، ومثل مصالحه بالنيابة عنه أحد أكبر المحامين في بريطانيا، ديفيد بانيك.

ومنعت النيابة العامة الصحفيين بالكشف عن تفاصيل المرافعات القانونية، لما للقضية من خصوصية عالية.

صور: الشيخة مريم بنت محمد بن راشد تنشر صور "فارس احلامها".. ماذا فعلت الشيخة لطيفة؟

وذكر تقرير رويترز أنه من المقرر أن تنعقد جلسة كاملة في القضية بين حاكم دبي وزوجته، ابنة العاهل الأردني الراحل الملك حسين والأخت غير الشقيقة لعاهل المملكة الحالي الملك عبد الله الثاني، يوم 11 نوفمبر المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق خمسة أيام.

جدير بالذكر أن الجلسة الاولى في القضية عقدت في أواخر يوليو الماضي، في أول ظهور علني لها منذ مغادرتها الإمارات قبل شهر من ذلك، طلبت الأميرة هيا من المحكمة حماية أحد ولديها من الزواج القسري، كما دعت لإصدار أمر "بعدم التعرض" يحمي من المضايقة أو التهديدات.

وقال الطرفان في بيان آنذاك إن المعركة القانونية تتعلق برعاية الطفلين جليلة (11 عاماً) وزايد (7 أعوام)، ولا تخص طلاقاً أو أموراً مالية.

يشار إلى أن هروب الاميرة هيا بنت الحسين من زوجها الشيخ محمد بن راشد الى المانيا ثم إلى بريطانيا ورفع محكمة ضده يتخلله شكوك بوجود عنف كبير وتعنيف في قصور دبي، لاسيما وسط حديث يدور عن هروب أكثر من حالة من القصر منها هروب الاميرة لطيفة ابنة الشيخ محمد بن راشد الذي اعادها قسراً إلى قصور دبي.

 

قضية معقدة وحساسة

من جانبه، قال الخبير القانوني الدكتور عبدالكريم شبير في مقابلة سابقة مع موقع "النهضة نيوز"، أنَّ قضية الاميرة هيا وزوجها محمد بن راشد من المرجح أن تستغرق وقتاً كبيراً، نظراً لحساسية مركزهما السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

واشار شبير للنهضة نيوز في وقت سابق إلى أنَّ النزاع القانوني بين الاميرة هيا وزوجها محمد بن راشد قد يكون من أكثر القضايا احتداماً، لاسيما أن لكلا الطرفين فريق من المحامين الأكثر شهرة في العالم.

وذكر شبير أن فكرة حضانة الأطفال سواء بالوصاية أو الولاية أو الحضانة تستند على تقديم كلا الخصمين أدلة وبراهين وحجج من شانها أن تقنع المحكمة والقضاء البريطاني بأنَّ الطرف الثاني ليس أهلاً لرعاية الأطفال وتوفير.

وتوقع الدكتور شبير أنَّ يبدأ محامي محمد بن راشد بـ"الدفوع الشكلية" وهي مجموعة الإجراءات المتعلقة بمحاولة تعطيل الفصل في موضوع الدعوى أو إجراءاتها أو تأجيلها أو إحالة النزاع الى محكمة أخرى أو رفض الإحالة، مشيراً إلى أن الهدف من وراء ذلك إعلان عدم قانونية المحاكمة أو سقوطها أو وقف سيرها أو حرف مسارها بما يخدم مصلحة المدعى ضده، مبيناً أنه بعد الانتهاء من الدفوع الشكلية تأتي مرحلة الدفوع الموضوعية وهي مجموعة الإجراءات التي يتقدم به المدعى عليه إلى القضاء لإثبات أن ادعاء خصمه على غير أساس.

كما، وتوقع أن تكون الأميرة هيا فضلت الهروب إلى بريطانيا عن الأردن التي يحكمها شقيقها الملك عبدالله الثاني كون أنَّ ذلك قد يحدث أزمة دبلوماسية بين البلدين أو خشيتها من القوانين الأردنية والضغط عليها من قبل عائلتها الحاكمة من تسوية القضية.

وأشار إلى أن الاميرة هيا فضلت اللجوء إلى المحاكم البريطانية لاعتبارات قانونية وسياسية ودبلوماسية تصب في صالحها ولا تخدم خصمها محمد بن راشد.

وتوقع أن تحصل تسوية بين الأميرة هيا بنت الحسين وزوجها محمد بن راشد من خلال تدخل بعض الوسطات الدولية والعربية في قضية حضانة الأطفال، لاسيما ان القضية قد تؤثر على العلاقات الدبلوماسية إن أصبحت مادة إعلامية، أو إذا ما قرر أحد الطرفين فضح الآخر من خلال إظهار بعض الأسرار المتعلقة بالآخر.

والاميرة هيا هي ابنة الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال من زوجته الفلسطينية الملكة الراحلة علياء، وهي الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني عبد الله الثاني، تلقت تعليمها في أرقى المعاهد البريطانية وتخرجت من جامعة أكسفورد، كما أنها بطلة فروسية مثلت الاردن في أكثر من منافسة عالمية.

المصدر: النهضة نيوز