كشفت دراسة جديدة عن كيفية معرفة الأشخاص إذا كان منجذب بك أو منجذب إليك، ومشيرة الدراسة إلى ان الاجابة لا تكمن في لغة الجسد أو المدة التي يستغرقها شخص في الرد عليك بعد الموعد المحدد، ولكن تكمن في تزامن معدلات دقات القلب بين الشخصين .

وقام باحثون من جامعة ليدن في هولندا بدراسة العلامات الفسيولوجية الظاهرة أثناء عملية التعارف في الحياة الواقعية لتحديد ما إذا كانت الجاذبية شيئاً يمكن قياسه.

وقالت ماريسكا كريت، المؤلفة المشاركة في الدراسة في الاتحاد الأوروبي للطب البدائي في الاجتماع الذي عقد في جامعة أكسفورد: "تسمع عن أشخاص مناسبين لبعضهم البعض من الناحية النظرية ولكنك لا ترى شرارة الحب بينهم، لذلك نحن أردنا أن نعرف ما إذا كان يمكنك تحديد الشرارة أو المؤشرات الجسمية والفسيولوجية الدالة على الانجذاب العاطفي بين أي شخصين".

وأقام الباحثون من أجل الدراسة، مركزاً وسط مهرجان موسيقي وكان لديهم مقصورة حيث يمكن لرواد المهرجانات الدخول في مواعيد غرامية عمياء مصغرة مع شركاء محتملين، وشارك 140 شخصاً في هذه الدراسة، وفقاً لما أوردته صحيفة نيو Scientist التي نشرت نتائجها.

ووفقاً للدراسة، تم إعطاء المشاركين دقيقتين للنظر إلى بعضهم البعض، ثم أتيحت لهم دقيقتين أخريين للتحدث، وخلال هذه المواعيد الغرامية القصيرة، طلب الباحثون من المشاركين ارتداء نظارات خاصة لتتبع العين تم تضمينها مع كاميرات وأجهزة تقيس معدل ضربات القلب والقشعريرة الجلدية، أو ما يسمى بالموصلية الجلدية، حيث يعتبر التغير في تصرف الجلد وأستجابته مقياساً للتغيرات في الجسم ككل بسبب العواطف والاجهاد.

سأل الباحثون المشاركين أسئلةً حول المواعيد القصيرة، وما إذا كانوا يريدون أن يتواعدوا بشكل حقيقي؟

ووجد الباحثون أن العلامات المرئية مثل التقاء العينين أو لغة الجسد أو تعبيرات الوجه لم تتنبأ بما إذا كان الأزواج ينجذبون إلى بعضهم البعض أم لا، وبدلاً من ذلك، كان الشكل الجذري لقياس الانجذاب العاطفي البشري من خلال الإشارات الفسيولوجية اللاواعية مثل معدل ضربات القلب وتعرق الجسم، فكلما تمت مزامنة معدل ضربات القلب، زادت احتمالية إصابة هذين الشخصين بالانجذاب والحب.

وقالت إليسكا بروشاكوفا، مؤلفة الدراسة: "لم تكن هناك لغةٌ جسدية واضحة لإخبارك ما إذا كان الشخص الآخر مهتماً أو منجذباً إليك، لذلك فإن علم وظائف الأعضاء هو المكان الذي وجدنا فيه تقديرات أفضل بكثير، ولا يمكننا إدراك أو معرفة ما يوجد حقاً في قلب الشخص الآخر، ولكن في كثير من الأحيان يمكن أن يتأثر اللاوعي ليفضح الأمر من خلال دقات القلب، وهو الشيء الذي نسعى له من خلال قياس معدل نبضات القلب متسلحين لعلم وظائف الأعضاء".

المصدر: النهضة نيوز