حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر اليوم الجمعة، تركيا من عدم وجود نية لتمويل أي منطقة آمنة داخل الأراضي السورية بعد هجوم تركيا ضد الاكراد وتدمير البنية التحتية شرق الفرات، داعيًا تركيا إلى وقف العملية العسكرية فوراً.

فيما أدان وزير الخارجية الألماني هيكو ماس العملية العسكرية التركية، داعيًا الأخيرة إلى إنهاء العملية ومتابعة مصالحها الأمنية بسلام.

كما عبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان ونظيره البريطاني دومينيك راب عن قلقهما إزاء الهجوم.

وسيجتمع مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين يوم الاثنين المقبل، حيث سيدعو لويجي دي مايو وزير الخارجية إلى التحرك ضد تركيا لثنيها واجبارها على وقف عمليتها العسكرية، كما سيطالب عدد من الأحزاب السياسية السويدية بفرض حظر على الأسلحة ضد تركيا، بما في ذلك الديمقراطيون السويديون والليبراليون واليسار السويدي.

كما وأثار 29 من النواب الجمهوريين من مجلس النواب في واشنطن احتمال فرض عقوبات قاسية على تركيا ليس أقلها عضوة الكونغرس ليز تشيني، التي قالت: " أدعو لاتخاذ عواقب وخيمة وفرض عقوبات صارمة على تركيا لمهاجمة حلفائنا الأكراد بلا رحمة"، ولم تعد هذه مسألةً خطابية، ففي يوم الخميس، قدمت الجمهورية ليندسي جراهام والديمقراطي كريس فان هولين مشروع قانون للعقوبات، فيما قد يكون في نهاية المطاف إحدى المبادرات السياسية القليلة للحزبين خلال إدارة دونالد ترامب الحالية.

أيضاً، اعترف الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ بـ" المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا"، لكنه حث على "ضبط النفس".

الخوف الرئيسي من حلفاء تركيا الأوروبيين هو وجود ما يزيد عن 12000 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية في السجون الكردية في المنطقة، حيث أن العملية العسكرية قد تؤدي إلى إطلاق سراحهم مما قد يؤدي إلى تنشيط تنظيم الدولة الإسلامية من جديد.

كما أن لدى الأكراد ما يزيد عن 48000 أفراد الأسرة فالسيطرة على أكثر من 60،000 شخص هي حصيلة لوجستية قد لا تتمكن القوات الكردية من تحملها عندما تتكشف الغارة التركية حيث تشير تركيا إلى أن قواتها قد تتولى زمام الأمور، لكن لا يمكن للمرء توقع انتقال سلس من سلطة إلى أخرى.

وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان والذي يقع مقره في المملكة المتحدة، بدأت القوات التركية تتقدم إلى شمال سوريا يوم الأربعاء، فبعد أن وصلت إلى تل أبيض ورأس العين بحلول يوم الخميس، قامت القوات الجوية التركية بقصف المنطقة فيما يسمى "بالتليين" قبيل اجتياحها بالدبابات.

حتى الآن، تكبدت القوات الديمقراطية السورية بقيادة الأكراد خسائراً وصلت إلى 16 ضحية و33 جريحاً وفي بيانٍ صدر عن تركيا يوم الأربعاء، قال وزير الدفاع التركي، هولوسي أكار، إن العملية تهدف إلى ضمان أمن الحدود التركية من الميليشيات الكردية ومقاتلي الدولة الإسلامية.

هذا التوغل يعطل حياة أكثر من 500000 مدني في المنطقة الأوسع، حيث تم تدمير البنية التحتية في الدولة السورية ويفر المدنيون الآن من المنطقة متجهين في الغالب إلى المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في العراق بينما تنوي تركيا إعادة توطين مليوني شخص على الأقل من أصل 3.6 مليون سوري يعيشون حالياً في تركيا في المنطقة الكردية، مما يغير التركيبة الديموغرافية للمنطقة بشكل جذري ولكن في المقابل أيضاً، هدد الرئيس أردوغان يوم الخميس بإرسالهم إلى أوروبا.