كشفت دراسة جديدة عن أن النوم لمدة تسع ساعات أو أكثر أثناء الليل يؤدي للإصابة بالخرف والزهايمر وفقدان الذاكرة وخطر كبير يؤثر على الدماغ.

ووجدت دراسة حديثة من كلية ميامي ميلر بجامعة ميامي أن الأشخاص الذين ناموا لمدة تسع ساعات أو أكثر في الليلة أظهروا انخفاضاً في مهارات الذاكرة واللغة، وكلاهما علامات مبكرة على الاصابة بالخرف.

ووفقاً للدراسة، هذا لا يعني أنه يجب عليك تقليص وقت نومك بشكل كبير، فحتى أولئك الأشخاص الذين حصلوا على أقل من ست ساعات من النوم في الليلة الواحدة قد تعرضوا أيضاً لخطر متزايد للإصابة بالخرف، كما قد تتوقع، لا يزال مقدار النوم المثالي هو الحصول على قسط نوم بمقدار يتراوح من سبع إلى ثماني ساعات في الليلة.

وليس الباحثون متأكدين من سبب وجود علاقة بين كمية النوم وتطور الخرف، فالأمر معقد وليس سهل على الإطلاق.

واعتقد الباحثون أن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف ويعانون من اضطرابات في الدماغ مما يعني أنهم بحاجة إلى نومٍ أطول، ولكن تم ربط الافراط في النوم بإصابات دماغية تُعرف باسم فرط تركيز المادة البيضاء، ويُعتقد أن الأمر ناجم عن انخفاض تدفق الدم إلى المخ، مما يؤدي إلى زيادة خطر التدهور المعرفي، والخرف، والسكتة الدماغية.

ودرس الباحثون بيانات مجمعة من 5،247 مشاركاً من أصل أسباني، تتراوح أعمارهم بين 45 و75عاماً، وقاموا بتقييم اهتمامهم والذاكرة واللغة ووقت رد الفعل والإدراك، وقد تم إعطاء المشاركين أيضاً اختباراً إدراكياً للأعصاب في بداية الدراسة ونهايتها، وطُلب منهم ملء استبيانات أسبوعية حول عاداتهم في النوم على مدار الأسبوع الماضي، بما في ذلك الوقت الذي يذهبون فيه عادةً للخلود للنوم، وكذلك أوقات استيقاظهم، وإن كان لديهم أي قيلولة خلال النهار.

ووجد الباحثون أن 15٪ فقط من المشاركين ينامون لمدة تسع ساعات في المتوسط ​​كل ليلة، وكانت نتائج هذه المجموعة مقلقة، حيث أن أدائها المعرفي في جميع المجالات ينخفض في غضون سبع سنوات، كما أن ذاكرتهم انخفضت بنسبة 13٪ في حين انخفضت طلاقة لسانهم بنسبة 20٪.

وقال الدكتور راموس، أخصائي الأعصاب وخبير النوم بجامعة ميامي: "يبدو أن الأرق ومدة النوم الطويلة مرتبطة بانخفاض في الأداء المعرفي العصبي الذي يمكن أن يسبق ظهور مرض الزهايمر أو الخرف الآخر.

 ولاحظ الباحثون أن فترات النوم الطويلة وأعراض الأرق المزمنة أدت إلى انخفاض في الذاكرة والوظيفة التنفيذية وسرعة المعالجة في المخ.

وأضاف: "هذه التدابير يمكن أن تسبق تطور الضعف الإدراكي المعتدل ومرض الزهايمر، ونتمكن أيضاً من تحديد المرضى المعرضين للخطر والذين قد يستفيدون من التدخل المبكر لمنع أو تقليل خطر الإصابة بالخرف".