لا يخفى على احد ما جرى ويجري في الآونة الاخيرة، وما يمر به لبنان من ازمة اقتصادية خانقة، وازمة عدم توفر العملة الصعبة وهي الدولار الامريكي في المصارف وفي السوق لدى الصرافين.

وهذا الازمة طالت جميع المصالح التجارية منها والصناعية بل كل القطاعات المنتجة في لبنان وقطاع الاستيراد بشكل خاص وفتح الاعتمادات التي تعتمد على السوفيت اي الدولار.

وبعد اطلاق الصرخة من اهم القطاعات الحيوية في لبنان منها المحروقات والادوية والافران، اجتمع بهم الحاكم وقال ان الازمة حلت بتأمين المصرف المركزي الدولار لهذه القطاعات وماهي الا ايام وعادت الصرخة مجدداً لعدم تأمين ما يلزم من قبل المصارف كما كان متفق عليه، بل زادت الازمة حين ابلغت شركات المحروقات عن عدم تسليم المحطات حاجتها من المحروقات، فأعلنت المحطات توقفها عن العمل .

والافران ايضاً تتخبط بنفس الموضوع، واعلنت الافران توقفها عن العمل، مما يعني ان الرغيف وهو من اهم احتياجات المواطن سيصبح مفقوداً.

وطالت هذه الرياح ايضاً قطاع الادوية وسيذهبون الى الاضراب ، والقطاع الاستيراد وتجاره ايضاً اعتصموا واضربوا، وايضاً قطاع الاستشفاء صرح بانه اذا فرضت ضريبة على احتياجاتهم فسوف يطال المواطن والكلفة الاستشفائية الى ارتفاع.!

مما يعني ان كل المهن والقطاعات تضررت واصبحت عاطله عن العمل والسبب يعود الى تلك السياسات والهندسة المالية الخاطئة .

من جهة رياض سلامه لا يريد استنزاف الخزينة للسيطرة على سعر الصرف ومن جهة اخرى ارسل جميع القطاعات الى مقصلة الصرافين .!!!!

طالما ان الاستيراد هو 21 مليار دولار والبنك المركزي لا يستطيع تأمين سوى 25% منه.!!.

الحاكم بأمره يفعل ما يشاء ويضع الخطط والهندسة المالية التي يريدها دون العودة الى الخبراء الاقتصاديين والماليين!!!

والساسة طوع امره !!! لماذا هذا التفرد بالقرار والرأي الواحد طالما ان لدينا من الجهابذة الاقتصاديين الذين يستطيعون اخراج البلاد وانقاذ العباد من هذه الازمة التي تكاد ان تطيح بكل المؤسسات ومن ثم الانفجار المدوي للكيان اللبناني.

وهناك الكثير الكثير من الازمات في هذا البلد واهمها الفساد والتوظيف العشوائي وخدمة الدين وغيرها ..

بناءً على كل ما تقدم السؤال يطرح نفسه: لماذا لا يستطيع احد ان يوقف هذا الحاكم ويمنعه من التفرد بالرأي واغراق البلد اكثر واكثر؟!

ومن اين لهذا الحاكم كل هذا المال واخره ما انفقه على عرس ولده وتجاوز الخمسة ملايين يورو ؟!!!

ومن اين لدية حساب بنكي باسمه في لندن ويتجاوز المليار دولار بقليل ؟؟!!!

هل لا يستطيع احد من الساسة محاسبته لانه يعلم ما لديهم من اموال ومصدرها؟!!!

والمستغرب اين وزير المالية ودوره في الرقابة على المصرف  الذي اعطاه اياه القانون ؟؟؟!!!

ام انهم شركاءه في كل ما يجري؟!!

ارحموا المواطن وحافظوا على الوطن ان كنتم راعٍ ومسؤول عن الرعية.

ام تتنحوا عن كراسيكم وليأتي الرجل المناسب للمكان المناسب، لقد اذقتمونا الذل والهوان وحرمتمونا من العيش بكرامة، وجعلتم مستقبل اولادنا كوجوهكم قاتم اسود، لقد أوصلتمونا الى الهاوية والى الجوع، فقدنا البلد وفقدنا الايمان بوطن يليق بنا وبأولادنا حتى اصبحت الهجرة منه مطلباً وامل وغاية.

اي قوم انتم الم يبقى لديكم قليل من الكرامة والاحساس والاخلاق الوطنية ؟!!!!

حاربكم الله لأننا لن نقوى على محاربتكم فانتم الجلادون والحكم بنفس الوقت .

فعلى الارجح سيشهد لبنان عصياناً مدنياً

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه