توفى أليكسي ليونوف، أول إنسان مشى في الفضاء عام 1965، مساء اليوم الجمعة عن عمرٍ يناهز 85 عاماً بعد صراع طويل مع المرض، وفق ما أفادت به وكالة تاس الروسية للأنباء.

على الرغم من أن ليونوف لم يكن معروفاً على المستوى الدولي أكثر من يوري غاغارين، الذي اشتهر بأنه أول رجل في الفضاء، إلا أنه كان اسماً مألوفاً في مسقط رأسه روسيا والاتحاد السوفيتي السابق، وسوف يتم تذكره بشكل خاص لدوره في مهمة فوسخود -2 عام 1965.

خلال تلك الرحلة، أحد المهمتين اللتين قام بهما في الفضاء خلال مسيرته، أصبح ليونوف أول إنسان يسير في الفضاء، وهي رحلة استمرت 12 دقيقة و9 ثوان ضمن فريق عمل الفضاء في الاتحاد السوفيتي. وقد كانت رحلةً مرهقة ًبالنسبة لليونوف الذي امتلأت بدلة الفضاء خاصته بهواء لدرجة أنه كافح للعودة إلى المركبة الفضائية.

طار ليونوف إلى الفضاء مرة أخرى في عام 1975، حيث قاد النصف السوفياتي من مهمة أبولو-سويوز، أول رحلة فضائية أمريكية-سوفيتية إلى الفضاء. وقد حدث ذلك في وقت كانت فيه روسيا والولايات المتحدة، اللتان قضيتا جزءاً من الحرب الباردة في سباق نحو الفضاء، تتبعان سياسة الانفراج.

ليونوف تدرب كطيار عسكري قبل أن يصبح رائد فضاء. وحصل على ميدالية "بطل الاتحاد السوفيتي"، أحد أكثر الجوائز المرموقة شرفاً في الاتحاد السوفيتي وروسيا، وله حفرة صغيرة على سطح القمر سميت باسمه.

ساعد ليونوف في تدريب رواد فضاء آخرين قبل التقاعد في عام 1992، أي بعد عام من بدء انهيار الاتحاد السوفيتي، وكرس نفسه للأعمال التجارية الخاصة و شغف أخيه التوأم في الفن والكتابة في وقت لاحق من الحياة.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين اليوم الجمعة" "إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعرف ليونوف جيداً ويحظى باحترام كبير لشجاعته ودوره المرموق".

وقالت ناسا في بيان على موقع تويتر على الانترنت أن خبر وفاة رائد الفضاء السوفيتي ليونوف مؤسف للغاية. مضيفة:  " حينما بدأ مغامرته في الفراغ الخارجي للفضاء، رسخ تاريخاً بإمكانية العمل خارج المركبة الفضائية، والذي يجعل صيانة محطة الفضاء اليوم ممكناً ".