كتب المفكر المغربي "إدريس هاني" على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، تحت عنوان "الحرب بدأت لكن كيفي تنتهي ومن ينهيها؟".

أشار الكاتب في بداية مقالته إلى خطاب أردوغان "أمام حشد من أعضاء حزبه وكأنه بصدد رفع معنوياتهم في حرب تكهن بأنها ستكون حاسمة ورابحة" رغم أنها "لا زالت في البدايات". وقد عمل الكاتب في تدوينته على ذكر مجموعة من "المغالطات" في خطاب الرئيس التركي، خصوصا عندما يذكر هذا الأخير أن سوريا لم تسمع إلى نصائحه، حيث يقول الكاتب:

"من خلال الإطلاع على محاضر كل الجلسات التي ابتعث فيها أوغلو - وزيره الذي سرعان ما رمى به إلى سلة النفايات - هي نصائح تعجيزية وفيها تطاول على سيادة الدولة السورية ناهيك عن أنّ هدف أوردوغان كان دائما هو الإطاحة بسوريا ليأتي بحكومة إخوانية تكون تحت نفوذه وممرّا يخترق به المنطقة العربية."

كشف الكاتب عن أهداف خطاب أردوغان، الذي يسعى إلى التغطية على فشل سياسته، بتحميل سوريا ضريبتها، وجعل نفسه موضوع مؤامرة والمعني الأساسي بالحرب على الإرهاب. ليضيف الكاتب أنه " من الغباء أن يصدق المتتبع لهذا الخطاب أنّ أردوغان هو موضوع المؤامرة بينما كان هو رأس المؤامرة على سوريا، فتسليح المقاتلين وفتح الحدود أمام المقاتلين شيء لم يعد يخفى لا على العرب ولا على الأوربيين، ولكن كما أن أوردوغان له مفهوم خاص عن الإرهاب كذلك له مفهوم خاص عن الشعب السوري وعن الإنسانية، إنّه لم يفعل أكثر من المراوغة، فلقد دخل شرق الفرات ليعيد إليه اللاجئين لكن ما حصل بالفعل من خلال حصيلة أول يوم من الحرب هو بداية لحركة نزوح معكوسة فيما ذكرت مصادر الوحدات بأنّ الطيران التركي استهدف بعض الملاجئ التي يوجد فيها دواعش محتجزون"

يخلص المفكر "إدريس هاني" في مقالته إلى أن أردوغان وقع " في أكبر فخ منذ قاد بلاده لتكون جسرا لأعداء سوريا وتدخله السافر في الشؤون السورية، فالسياسة التوسّعية الجبانة لأوردوغان ستتحطّم في سوريا، فهذه الأخيرة ستجد نفسها إن اقتضى أمام خيار حرب طويلة الأمد لتحرير أراضيها من العدوان."