تشكل التهابات المسالك البولية التي تسببها  عملية القسطرة ما نسبته  35 % من جميع الإصابات المرتبطة بالرعاية الصحية في المملكة المتحدة. ووفقاً للعلماء في جامعة أستون البريطانية، فإنه يمكن أن ينخفض ​​هذا الرقم بشكل كبير قريباً، وذلك بفضل استخدام الزجاج الخاص القاتل والمضاد للبكتيريا والكائنات الحية الدقيقة.

يتكون نظام جمع البول النموذجي القائم على القسطرة من كيس مرتبط بمثانة المريض عبر أنبوب مرن يتم إدخاله جراحياً أو يدوياً، وهذا الأنبوب هو القسطرة الفعلية. وتحدث المشاكل عندما تتكاثر البكتيريا داخل الكيس المملوء ببول المريض، ثم تشق طريقها في الأنبوب إلى المثانة بشكل رجعي. و قد يكون من الصعب للغاية علاج التهاب المسالك البولية الناجم عن القسطرة البولية باستخدام المضادات الحيوية، مما يؤدي أحيانًا إلى حدوث تسمم في الدم.

مع التركيز على منع حدوث ذلك، بدأ باحثو جامعة أستون بإنتاج قضبان رقيقة مصنوعة من زجاج الفوسفات ومغلفة بكميات ضئيلة من أكسيد الزنك، المعروف بخصائصه المضادة للبكتيريا، ثم تم تقطيع هذه القضبان إلى أقراص زجاجية صغيرة تم وضعها لاحقًا في أواني المعمل واضافة البكتيريا الضارة للتأكد من فعاليتها .

نظراً لأن أكسيد الزنك يذوب ويتسرب ببطء من الزجاج، فقد قضى تماماً على كل البكتيريا العادية الموجودة قربه، وقلل بشكلٍ كبير من البكتيريا المكورة العنقودية الذهبية خلال فترة 24 ساعة فقط. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن أكسيد الزنك ليس له أي تأثير ضار على الخلايا التي تشكل بطانة المثانة الداخلية.

من المأمول الآن أن يتم إدخال الأقراص التي تحتوي على الزجاج المعالج في أنابيب القسطرة، مما يؤدي إلى قتل البكتيريا الضارة مع السماح للبول بالمرور من المثانة إلى كيس البول.

يقول الدكتور ريتشارد مارتن، العالم البارز والرئيسي للدراسة: " هذه أخبار رائعة للمرضى الذين يحتاجون إلى القسطرة، والذين يتعرضون لخطر أقل بكثير من الإصابة بالتهاب المسالك البولية الذي قد يهدد حياتهم خلال الإقامة في المستشفى. إنه جيد أيضاً لأنظمة الرعاية الصحية، التي يمكن أن توفر الملايين في التكاليف المرتبطة بهذه الإصابات ".