يشهد الشارع في الجزائر جدلا واسعا حول مشروع قانون المحروقات الجديد الذي سيتم المصادقة عليه، يوم الاحد المقبل، خلال اجتماع مجلس الوزراء، وهو ما تجلى خلال حراك الجمعة الـ 34، اذ ابدى المتظاهرون رفضهم التام لما أسموه "بيع الصحراء الجزائرية للأجانب".

           سيشكل مشروع قانون المحروقات الجديد، بمثابة صداع حقيقي لحكومة تصريف الاعمال بعدما ابدى الشارع رفضه جملة وتفصيلا للفصول الجوهرية لهذا المشروع، المشجع للاستثمارات والشراكة مع المؤسسات الأجنبية بشكل يمنح لها حق السيادة على المشاريع والصفقات التي تعقدها.

           " لا لبيع الصحراء الجزائرية".. وتفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع القرار بإطلاق منشورات ساخطة تحذر من مغبة رهن موارد البلاد من الطاقة لدى الشركات الأجنبية.

            وبمجرد اعلان الحكومة نيتها في ادخال تعديلات جوهرية على قانون الاستثمار في مجال المحروقات، توالت زيارات وفود من شركات طاقوية كبرى إلى الجزائر في الفترة الأخيرة، خاصة الامريكية، في مهمات ظاهرها بحث سبل التعاون والشراكة، وباطنها الاستفسار عن فحوى قانون المحروقات الجديد الذي ستدرسه الحكومة، يوم الاحد المقبل، بعد إلحاح من سوناطراك أكبر مجمع بترولي جزائري للتعجيل في اعتماد نص جديد أكثر جذبا للاستثمارات .