في مناظرة نقلتها اغلب القنوات التونسية، ليلة السبت، تقابل المرشحان للدور النهائي للانتخابات الرئاسية وجها لوجه من اجل عرض برنامجهما الانتخابي لإقناع التونسيين قبل موعد الحسم النهائي.

              وحسب أطوار وفصول المناظرة التي دامت أزيد من ساعتين، بدى الأستاذ الجامعي قيس سعيد أكثر اقناعا والماما بشؤون إدارة البلاد والإصلاحات الواجب إقرارها، عكس خصمه رجل الاعمال ورئيس حزب "قلب تونس"، وهو ما ظهر جليا خلال تفاعل الرجلين مع الأسئلة الموجهة لهما.

               فبالرغم من محاولات المرشح نبيل القروي التعقيب على إجابات منافسه وتعجيزه ببعض الأسئلة التفصيلية عن المشاريع والمبادرات التي تحدث عنها، الا ان الأستاذ الجامعي قيس سعيد الذي لم يظهر في الحياة السياسية العامة الا بعد الثورة التونسية عام 2011، إذ كان يحل ضيفا على عدد من البرامج التليفزيونية والحوارات الصحفية كخبير دستوري وقانوني، ابدى مقاومة شرسة وهادئة في نفس الوقت من خلال الالمام الواسع للمحاور التي تحدث فيها.

          وعكس قيس، لم يظهر نبيل القروي، في كثير من اطوار المناظرة، في ثوب ذلك المترشح المقنع القادر على افتكاك غالبية أصوات التونسيين، لاسيما عند حديثه عن المبادرات التشريعية وأولى الخطوات والقرارات الواجب اتخاذها كرئيس للجمهورية في حالة انتخابه من قبل التونسيين.


         ومن المقرر أن تجري الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التونسية في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وكان سعيد قد حصل على 18.4 في المئة من الأصوات، في حين حصل منافسه نبيل القروي على 15.58 في المئة.