أكدت جامعة الدول العربية، اليوم السبت، ضرورة وقف  تركيا عدوانها ضد شمال وشرق سوريا. محملة  تركيا مسؤولية تبعات العدوان الذي يعد اعتداءً على الأمن القومي العربي، حد وصفها.

 

وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في كلمة له خلال الجلسة الطارئة للجامعة العربية التي عقدت في القاهرة اليوم: "هناك مخاوف من تطهير عرقي للكرد في سوريا من جانب تركيا". مطالباً:  بـ"موقف دولي مسؤول تجاه الهجوم التركي الذي سيخلف وراءه الكثير من الكوارث في المنطقة".

وأضاف: " أن العملية، تهدد بتطهير عرقي تستهدف الأكراد وإحلال اللاجئين مكانهم وإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، وظهور تنظيمات إرهابية جديدة، خصوصا أن المناطق التي تستهدفها تركيا في شرق الفرات بها 7 سجون تضم عناصر من تنظيم "داعش". محذراً: " من وجود "12 ألف عنصر من "داعش" محتجزين في شمال سوريا".

وأكد على ضرورة " سحب تركيا قواتها، ووقف عدوانها وغزوها لأراضي دولة عربية". واصفاً:  العدوان بـ"الاعتداء على الأمن القومي العربي".

كذلك رافق كلمة أبو الغيط، تصريحات من وزراء خارجية الدول العربية، ادانت جميعها، العدوان التركي، وطالبت بوقفه.

وكان البيان الختامي للوزراء العرب، كالتالي:

أولا، إدانة العدوان التركي على الأراضي السورية باعتباره خرقا واضحا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا، وخاصة القرار رقم 2254، واعتباره تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين.

 

كما أكد على أن كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأراضي السورية، هو "تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".

 

ثانيا، المطالبة بوقف العدوان وانسحاب تركيا الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية، والتأكيد على أن هذا العدوان على سوريا يمثل الحلقة الأحدث من التدخلات التركية والاعتداءات المتكررة وغير المقبولة على سيادة دول أعضاء في جامعة الدول العربية.

 

ثالثا، النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة العدوان التركي، بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية، ووقف التعاون العسكري، ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا.

 

رابعا، مطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري، وحث كافة أعضاء المجتمع الدولي على التحرك في هذا السياق، مع العمل على منع تركيا من الحصول على أي دعم عسكري أو معلوماتي يساعدها في عدوانها على الأراضي السورية.

خامسا، الرفض القاطع لأي محاولة تركية لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا عن طريق استخدام القوة في إطار ما يسمى " بالمنطقة العازلة"، باعتبار أن ذلك يمثل خرقا للقانون الدولي، ويدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تستوجب الملاحقة والمحاسبة القضائية الدولية لمرتكبيها، ويشكل تهديدا خطيرا لوحدة سوريا واستقلال أراضيها وتماسك نسيجها الاجتماعي.

 

كما يؤكد على مسؤولية المجتمع الدولي لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بوقف تلك المحاولات وفرض التزام تركيا بقواعد القانون الدولي الإنساني طالما استمر عدوانها على سوريا، وتحميل المسئولية في هذا الصدد لكل من يتورط في انتهاكات أو جرائم ترتكب خلاله.

 

سادسا، تحميل تركيا المسؤولية كاملة عن أي تداعيات لعدوانها على تفشي الإرهاب أو عودة التنظيمات الإرهابية - بما فيها تنظيم داعش الإرهابي- لممارسة نشاطها في المنطقة، ومطالبة مجلس الأمن في هذا الإطار باتخاذ كل ما يلزم من تدابير بشكل فوري لضمان قيام تركيا بتحمل مسئوليتها في هذا الخصوص ومنع تسلل المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى خارج سوريا.

 

سابعا، تكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية بإجراء اتصالات مع سكرتير عام الأمم المتحدة، لنقل مضمون قرار مجلس الجامعة وتوزيعه على أعضاء الأمم المتحدة كوثيقة رسمية، والنظر في ترتيب زيارة لوفد وزاري عربي مفتوح العضوية إلى مجلس الأمن لمتابعة الأمر والعمل على وقف العدوان التركي على الأراضي السورية.

 

ثامنا، تكليف المجموعة العربية في نيويورك ببحث سبل التصدي للعدوان التركي داخل مختلف أجهزة الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن، ورفع توصياتها لمجلس جامعة الدول العربية في هذا الشأن في أسرع وقت ممكن.

 

تاسعا، تجديد التأكيد على وحدة واستقلال سوريا والتشديد على أهمية البدء الفوري في المفاوضات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، خاصة في إطار اللجنة الدستورية التي أعلن عن إنشائها مؤخرا، لتطبيق العناصر الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 والتوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية وإنهاء معاناة أبناء الشعب السوري.

 

عاشرا، الموافقة على إدراج بند "التدخلات التركية في الدول العربية" كبند دائم على جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، وتشكيل لجنة لمتابعة الأمر.

 

الحادي عشر، الطلب إلى الأمين العام متابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير إلى المجلس في دورته العادية المقبلة بالتنسيق مع الدول الأعضاء.

 

 

المصدر: وكالات