قال عضو في الأكاديمية الروسية للعلوم الصاروخية والمدفعية، الخبير كونستانتين سيفكوف: "إن الولايات المتحدة قد تتبنى قريباً صاروخاً جديداً متوسط ​​المدى، ومصمم لهزيمة مراكز مراقبة قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية".

وأضاف سيفكوف في مؤتمر صحفي لموقع روسيا اليوم: "يجب أن نتوقع اعتماد صواريخ متوسطة المدى من نوع Pershing 2 قريباً، والذي يعرف بالسلاح المضاد للقوة المضادة، وهو يهدف إلى ضرب مراكز مراقبة قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية لحرمان بلدنا من فرصة الرد بضربة نووية ضد الأمريكيين في حال قيامهم بضربة نووية علينا".

وأشار إلى أن الهدف الأساسي لانسحاب الولايات المتحدة الامريكية من معاهدة القوات النووية هو تبني هذه الصواريخ، معتقدًا أن مدى الصاروخ الجديد سيكون حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر، وستكون دقته تتراوح ما بين 10-30 متر.

وتعتقد واشنطن وحلف الناتو أن الاتحاد الروسي انتهك معاهدة الصواريخ بصاروخ M7299، القادر على ضرب الهدف على مسافة تزيد عن 500 كيلومتر، بينما الجيش الروسي بدوره جادل بأن صاروخ M7299 لا يمكنه ضرب الأهداف على مسافة 500 كيلومتر.

وفي ديسمبر 2018، هددت الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاقية إذا لم تعد روسيا إلى الوفاء بالتزاماتها التعاقدية في غضون 60 يوماً وبعد شهرين، علقت واشنطن مشاركة الولايات المتحدة في اتفاقية معاهدة الوقود النووي المشع.

وفي اليوم التالي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "رد موسكو" على ذلك، وأمر وزارة الخارجية الروسية ووزارة الدفاع في البلاد بوقف التصنيع في محاولات لبدء مفاوضات بشأن هذا الاتفاق.

وقد وقع الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشوف والرئيس الأمريكي رونالد ريغان على معاهدة الوقود النووي المشع في عام 1987 حيث كانت تشكل الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى أكبر تهديد للعالم، لأنها قادرة على الوصول إلى الهدف في غضون دقائق قليلة ولا تترك للعدو فرصةً للتحضير للدفاع من الضربة أو صدها.