أظهر بحث جديد نُشر في مجلة JAMA Pediatrics أن الأطفال والمراهقين الذين يقضون وقتاً أكبر في مشاهدة التلفزيون أو لعب ألعاب الفيديو، هم الأكثر عرضة للتراجع الأكاديمي وانخفاض التحصيل الدراسي.

وقالت مؤلفة الدراسة، ميريا أديلانتادو ريناو من مجموعة أبحاث LIFE في جامعة جاومي في اسبانيا: "يتم الاعتراف بشكل متزايد بالآثار الصحية المترتبة على الاستخدام المفرط لوسائل الإعلام على الأطفال والمراهقين، ومع ذلك، بقيت العلاقة بين استخدامها والأداء الأكاديمي بحاجة إلى توضيح، لذلك قررت إجراء المراجعة المنهجية والتحليل التلوي لتوضيح العلاقة فيما بينها".

وأجرى الباحثون التحليل التلوي الذي يجمع بين نتائج 30 دراسة مستعرضة بشأن العلاقة بين الأنشطة المستندة إلى الشاشة مثل مشاهدة التلفاز وألعاب الفيديو والأداء الأكاديمي في الأطفال والمراهقين.

وشملت الدراسات 106000 مشاركاً، وشملت الأنشطة المستندة إلى الشاشة استخدام الكمبيوتر وتصفح الإنترنت واستخدام الهاتف المحمول ومشاهدة التلفاز ولعب ألعاب الفيديو.

ولم ترتبط تلك الأنشطة بشكل عام بالأداء الأكاديمي للأطفال والمراهقين، ومع ذلك، ارتبط قضاء الكثير من الوقت في مشاهدة التلفزيون ولعب ألعاب الفيديو بالأداء الأكاديمي الضعيف، وكان هذا صحيحاً بشكل خاص بين المراهقين.

وأضافت ميريا: "يجب على الأهل، ومهني التعليم والصحة العامة العمل معاً لتشجيع الإشراف على استخدام وسائط الشاشة وتقليلها، لا سيما في مشاهدة التلفاز ولعب ألعاب الفيديو، والتي تعتبر أكثر الأنشطة السلبية المرتبطة بالشاشة على الأداء الأكاديمي لدى الأطفال والمراهقين".

وتابعت: "كما يبدو أيضاً أن السياق والمحتوى والغرض من استخدام وسائط الشاشة قد يلعب دوراً رئيسياً في الارتباط بين استخدام وسائط الشاشة والأداء الأكاديمي، وبالتالي، يجب علينا أيضاً مراعاة هذه المتغيرات عند الإشراف على استخدام وسائط شاشة الأطفال والمراهقين والحد منها، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتضمن الأبحاث الإضافية هذه المتغيرات في التحليلات المستقبلية".

لكن لماذا ترتبط مشاهدة التلفزيون وألعاب الفيديو بضعف التحصيل الدراسي و الأداء الأكاديمي؟ 
وكتب الباحثون في دراستهم: " تشير الأبحاث السابقة إلى أن المشاهدة التلفزيونية تحل محل أنشطة أخرى مثل النشاط البدني أو التفاعل اللفظي أو الدراسة أو النوم، وتقلل من الجهد العقلي، والتي قد تؤثر على الأداء الدراسي والاهتمام بالتحصيل الأكاديمي".

وأظهرت الدراسات أن لعب ألعاب الفيديو يرتبط بشكل عكسي بالصحة العاطفية والاجتماعية، مما يؤدي إلى حدوث مشكلات نفسية وسلوكية يكون لها آثار سلبية ومدمرة على النتائج الأكاديمية بشكل عام.

المصدر: النهضة نيوز