قام مجموعة من العلماء بدمج تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي مع الموجات الصوتية للكشف عن تصلب الأورام السرطانية والمساعدة فيما يحتاج منها للتليين في وقت مبكر.

وقاد علماء في معهد لندن لأبحاث السرطان (ICR) هذا البحث الجديد، حيث استخدموا تقنية التصوير التي تُدعى elastography بالرنين المغناطيسي (MRE)، والتي تشبه إلى حد كبير التصوير بالرنين المغناطيسي التقليدي، إلا أنها تضيف الموجات الصوتية إلى العملية لرسم صورة أوضح لتكوين أنسجة الجسم.

ووفقاً للبحث، لا تزال هذه التقنية قيد التجريب لمعرفة فعاليتها وصحتها على الجسم، فهي عبارة عن لوح صغير يوضع على جلد المريض والذي يرسل بدوره موجات صوتية عبر الجسم مع قياس مدى سرعة انتقاله، حيث تسبب الأنسجة الأكثر صلابة مدةً أطول لسفر الموجة الصوتية، ويتم حالياً تجربة هذه التقنية لاكتشاف تصلب الأنسجة في الكبد لدى الأشخاص المصابين بأمراض مثل سرطان الكبد.

ويستكشف العلماء أيضاً كيف يمكن استخدام هذه التقنية للتحقيق في صلابة الأورام، كما طبق الفريق هذه التقنية على الأورام في الفئران، ويتطلع إلى معرفة مقدار دور الكولاجين، البروتين الهيكلي في الأنسجة الضامة والعضلات والعظام والجلد، الذي يلعب دوراً في تركيبته وكثافته.

ومن خلال تجاربهم، تمكن الفريق من اكتشاف بعض الأفكار المفيدة حول كثافة الأنواع المختلفة من الأورام، وكيف يمكن أن يكونوا قادرين على تدميرها بشكل أكثر فعالية.

وكشف البحث أن الكولاجين يلعب دوراً مهماً وأساسياً في تصلب أنسجة سرطان الثدي والبنكرياس، في حين أن البعض الآخر، مثل أورام المخ، كان يجعلها أكثر ليونة.

فمع هذا الفهم الجديد للأورام، تأتي خيارات جديدة للقضاء عليها وعلاج مصابي السرطان بشكل أكثر فاعلية.

 وقام الفريق بتطير عقار يسمى الكولاجيناز، وهو دواء يكسر الروابط في الكولاجين وبالتالي المصفوفة القاسية التي تعمل كأساس لنمو هذه الأورام، والرصد المستمر لهذه التقنية في الأورام وجد بالفعل أن مرونة ولزوجة أورام ثدي الفأر انخفضت بنسبة تقارب 20٪ بعد تناول هذا العقار.

وقال الدكتور سيمون روبنسون، أحد المشاركين في الدراسة: "يُظهر بحثنا أن هذا النوع الجديد من الفحص يمكن أن يقدم معلومات تشخيصية قيّمة حول أورام الثدي والبنكرياس دون تدخل جراحي من خلال تقييم صلابة أنسجة تلك الأورام والأعضاء المصابة بها، وإذا تم تأكيد ذلك في تجربة سريرية، فيمكننا استخدام هذه التقنية لتحديد المرضى الأكثر عرضةً للاستفادة من العلاجات التي تستهدف السقالة الكثيفة التي تنمو عليها هذه الأورام، فهو يعطينا طريقةً جديدة دراسة العديد من أنواع السرطان، وطريقة محتملة لرصد العلاجات الجديدة التي تخفف من تصلب الورم من أجل المساعدة في تعزيز العلاج الفعال واستيعاب العلاج الكيميائي".

المصدر: النهضة نيوز