كشفت دراسة بريطانية أن التشخيص المبكر وفحص الدم المبكر هو مفتاح البقاء على قيد الحياة للمصابين بالسرطان، فهو يتيح علاج أسرع، نتائج أفضل وتقليل عدد الوفيات، وهذا صحيح بشكل خاص لسرطان الرئة، حيث يتم تشخيص حوالي 47000 شخص بسرطان الرئة في المملكة المتحدة كل عام، 41000 منهم مدخنون أو مدخنون سابقون.

وأشارت الدراسة إلى أن الحقيقة المحزنة هي أن أقل من واحد من كل 10 مرضى يبقون على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد التشخيص، وكل عام يتوفى 35000 بسبب هذا المرض، لذا فإن إجراء فحص دم سريع للمدخنين يمكن أن يخفض معدلات الوفيات بسرطان الرئة هو سبب كافي للاحتفال وتقدير هذا الإجراء البسيط.

وكشفت دراسة التي شملت 12200 شخصاً أن الاختبار يكتشف السرطان بأكثر من أربع سنوات قبل أن تظهر الأورام في فحص الأشعة المقطعية أو ظهور الأعراض القاتلة، وذلك لأن العلماء في جامعات دندي وسانت أندروز يسمحون بتشخيص المزيد من الأشخاص في مرحلة مبكرة من السرطان باستخدام اختبار الدم.

وبحسب الدراسة، في الواقع، تم تشخيص 41 ٪ من المرضى الذين تلقوا فحص الدم ثم الأشعة المقطعية في المرحلة الأولى أو الثانية، عندما لا تزال الأورام قابلة للعلاج، وبالنسبة لأولئك الذين يقومون بفحص الأشعة المقطعية بعد ظهور الأعراض، كما جرت العادة في مختبرات هيئة الخدمات الصحية البريطانية، تم تشخيص 27 ٪ فقط في هذه المراحل المبكرة.

وأجري اختبار الدم على 6087 شخصاً، توفي منهم 17 شخصاً في غضون عامين، وكان هناك 24 حالة وفاة بين 6112 شخصاً من الذين لم يخضعوا للاختبار، أي بفارق 29٪ تقريباً.

ووفقا للدراسة، سيتم تقديم الاختبار إلى لجنة الفحص الوطنية في المملكة المتحدة، ونأمل أن يشكل أول برنامج للكشف المبكر عن سرطان الرئة في هيئة الخدمات الطبية البريطانية، حيث سيكون هذا الفحص متاحاً لأي شخص مدخن منذ أكثر من 20 عاماً.

وفي الوقت الحاضر، عادةً ما يتم إرسال المدخنين لفحص الأشعة المقطعية فقط عند الإبلاغ عن أعراض مثل السعال المتكرر والشديد، ولكن إذا تمت الموافقة على هذا الاختبار، فسيتم تقديم الاختبار لكل شخص يزيد عمره عن 50 عاماً والذي يدخن 20 سيجارةً يومياً منذ عقدين.

واعتقد الباحثون أنه في المستقبل سيرون نتائج مماثلة لأنواع السرطان الأخرى، بما في ذلك سرطان الثدي والبروستاتا والكبد وسرطان المبيض.

ويعمل الاختبار عن طريق تحديد موقع الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي كجزء من دفاع الجسم ضد السرطان لكل نوع من أنواع السرطان، والتي تختلف في الأجسام المضادة بين بعضها البعض بشكل طفيف، وبالنسبة لسرطان الرئة، يلتقط الاختبار سبعة أجسام مضادة مختلفة.

قال القائم على الدراسة البروفيسور فرانك سوليفان، من جامعة سانت أندروز، إن الكشف المبكر عن سرطان الرئة عن طريق فحص الدم البسيط سيزيد من عدد المرضى الذين يتم تشخيصهم في مرحلة مبكرة، حيث لا تزال الجراحة ممكنة كوسيلة علاج مضمونة وممكنة.

المصدر: النهضة نيوز