قالت صحيفة سي إن بي سي الأمريكية، إن الحساسية تجاه الفول السوداني وأنواع أخرى من الطعام تستمر في التزايد بين الأطفال، لكن الخبراء يقولون إن هناك بعض التقدم في السيطرة على ردود الفعل التي تهدد الحياة أو علاجها ومنعها نهائياً.

وأضافت: أن شريحة كبيرة من السكان الذين يعانون من بعض الأمراض الغذائية ترتفع بشكلٍ كبير وملحوظ، ويتعثر الخبراء في إيجاد ومعالجة أسباب ذلك.

ووجدت دراسة أجراها معهد جافي للحساسية الغذائية بمستشفى ماونت سيناي بنيويورك أنه في الفترة من 1997 إلى 2008، تضاعفت حساسية الفول السوداني ثلاث مرات من 1 إلى 250 طفلاً إلى 1 في 70 طفلاً.

وقال الدكتور سكوت سيشرر، مدير المعهد، لصحيفة CNBC: "إنه بالفعل شبه وبائي، ومن المستحيل إنكار حدوث زيادة كبيرة في عدد الحالات، حتى مع وجود تقارير طبية من ممرضات المدارس"، مضيفاً أن طفلين في كل فصل دراسي مصابان بحساسية تجاه نوع من أنواع الغذاء، وهو ليس شيئاً من وحي الخيال بل حقيقة مثبتة.

في العام الماضي، قالت المعاهد الوطنية للصحة إن التعرض المبكر قد يساعد في منع الحساسية من الفول السوداني، مع إرشادات سريرية جديدة تقترح على الآباء إدخال الأطعمة التي تحتوي على الفول السوداني ضمن أطعمة الرضع في فترة تتراوح من 4 إلى 6 أشهر.

كما قال سيشرر أيضاً أن تحسن مدى تحمل الفول السوداني يمكن أن يؤثر على الذين يعانون من الحساسية الغذائية وعائلاتهم، وإذا تمكننا من زيادة الحد الأدنى، فلنفترض أنه من بين 100 طفل سيكون طفلاً واحداً فقط مصاباً بالحساسية تجاه الفول السوداني، ستكون هذه أنجازاً كبيراً ورائعاً.

وذكر سيشرر أن الحليب والبيض والقمح وفول الصويا والسمك والمكسرات الأخرى تعتبر من بين أكثر أنواع الأطعمة التي تسبب الحساسية شيوعاً.

 وقال: "إنهم يمثلون معظم الأغذية المسببة للحساسية الغذائية، لكن يمكنك أن تكون لديك حساسية تجاه أي طعام تقريباً ". وقال إن معظم الأطفال يتغلبون على حساسية الحليب والبيض، لكن حساسية للفول السوداني يصعب التغلب عليها.

وقال سيشرر، مؤلف كتاب "الحساسية الغذائية: دليل كامل لتناول الطعام الذي تعتمد عليه في حياتك"، أن أحد الأسباب المحتملة لذلك هو "نظرية النظافة"، التي تشير إلى أن الأطفال لا يتعرضون للجراثيم التي تساعد على بناء المناعة الكافية. وبحسب النظرية، فنحن حياة نظيفة أكثر من السابق، فالأطفال يقضون وقتهم على أجهزة الكمبيوتر وليس في الملاعب.

ونتيجةً لذلك، يكون نظام المناعة لدينا يساء توجيهه ويهاجم الأشياء التي لا يحتاج إلى مهاجمتها، لأن جهاز المناعة لدينا هو جزء من الجسم الذي من المفترض أن يحمينا من الجراثيم، ولكنه يهاجم بعض مكونات الأطعمة ويصيبنا بالحساسية مما يجعلنا مرضى.

وعلى الرغم من عدم وجود علاج لحساسية الطعام حتى الآن، قال سيشرر، إن هناك علاجات واعدة للغاية، ليس فقط بالنسبة للفول السوداني ولكن للأطعمة الأخرى أيضاً، والشيء الآخر المدهش هو أن لديهم أكثر من عشرة علاجات مختلفة في طور الإعداد، يتم تجربتها بالفعل على الناس لرؤية مدى فعاليتها.

المصدر: النهضة نيوز