قالت كبيرة المسؤولين الطبيين المنتهية ولايتها في إنجلترا البروفيسورة سالي ديفيس: "يجب حظر السجائر الإلكترونية المنهكة بعد زيادة عدد الوفيات الناجمة عن استخدامها في الولايات المتحدة.

وقالت ديفيس: "إن النكهات الشبيهة بالحلويات قد تجعل التدخين الإلكتروني جذاباً للأطفال والمراهقين"،  مبدية قلقها من أن الآثار الصحية طويلة المدى للأجهزة لا تزال مجهولة، على الرغم من ادعاء هيئة الصحة العامة البريطانية، التي تدعي أن السجائر الإلكترونية أكثر أماناً بنسبة 95% من التدخين العادي.

وقد صرحت البروفيسورة سالي ديفيس لصحيفة التيليجراف قائلةً: "إن التدخين الإلكتروني أكثر أماناً بكثير من تدخين التبغ وربما وسيلة جيدة لمساعدة الناس على الإقلاع عن التدخين لكنني أفضل إذا لم يكن لدينا سجائر إلكترونية بنكهات مختلفة لأنني أعتقد أن هذا هو نوع التسويق الذي يمكن أن يروق للأطفال والمراهقين صغار السن كما أعتقد أننا لا نعرف ماهية العواقب طويلة المدى لاستخدامها".

حظر ترامب

فيما أعلن دونالد ترامب عن خطط لحظر السجائر الإلكترونية المنكهة في الولايات المتحدة الشهر الماضي، مضيفًا أن ظاهرة التدخين الإلكتروني أصبحت "مشكلةً جديدة"، خاصة بالنسبة لصغار السن والمراهقين بشكل عام ويأتي ذلك بعد ورود أنباء عن وفاة 29 شخصاً على الأقل بسبب مرض مرتبط بالتدخين الإلكتروني، بينما ارتفعت حالات الإصابة بالمرض الغامض إلى 1300 شخص.

في الأسبوع الماضي، أبلغت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) عن أكثر من 200 حالة إضافية في سبعة أيام فقط مع تعمق الوباء المرتبط بهذه الظاهرة المنتشرة.

وقال مسئولو الصحة الأمريكيون يوم الجمعة إنه قد يكون هناك أكثر من سبب وراء تفشي أمراض الرئة الخطيرة في جميع أنحاء البلاد المرتبطة بالتدخين الإلكتروني و السوائل المستخدمة في تلك الأجهزة.

حيث أشار المحققون إلى أن زيوت THC، المكون النفسي في نبات القنب (الماريجوانا)، تعتبر خطرة بشكل خاص، لكنها لم تربط الحالات بعد بأي منتج أو مركب محدد قد يستخدم مثل هذه الزيوت في تركيبتها الخاصة بسوائل أجهزة التدخين الإلكتروني.

وقالت الدكتورة آن شوتشات، نائبة مدير مركز السيطرة على الأمراض: "أعتقد أنه سيكون هناك أسباب متعددة وربما أكثر من سبب واحد لتفشي هذا الوباء الرئوي في البلاد" وأضافت أن مصدر المرض في جزء من البلاد قد لا يكون هو نفسه في جزء آخر من البلاد".

وقد تم إصدار دليل محدث للأطباء، يحثهم على أن يكونوا متيقظين بشكل خاص للمرضى الذين قد يعانون من إصابة في الرئة بفعل التدخين الإلكتروني واحتمالية وجود عدوى في الجهاز التنفسي قد لا تكون ذات علاقة بالتدخين الإلكتروني في الأساس.

كان مركز السيطرة على الأمراض قد نصح الأطباء في السابق باستبعاد الالتهابات قبل التفكير في إصابات هذه الظاهرة ، و لكن كان ذلك خلال أشهر الصيف، عندما يكون هناك عدد أقل من حالات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مثل الأنفلونزا وهم يطلبون الآن من الأطباء استنباط علاجات من شأنها معالجة كلا الاحتمالين.

وقالت الدكتورة شوتشات "إن بعض المرضى الذين يمارسون التدخين الإلكتروني وخرجوا من المستشفى عادوا لاحقاً إلى المستشفى، لكن لم يتضح ما إذا كان هؤلاء الأفراد قد عادوا للتدخين الإلكتروني وتعرضوا لإصابة جديدة بسببها.

تحث الإرشادات الجديدة الأطباء على متابعة المرضى بعد أسبوع من خروجهم من المستشفى، والبدء في علاج أو توقف علاج آثار التدخين الإلكتروني للكشف عن تراكمات نسب زيوت THC والنيكوتين قبل مغادرة المرضى للمستشفى.

وقال الدكتور نيد شاربلس القائم بأعمال مفوض إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA)، إن الوكالة بدأت في اختبار أكثر من 700 عينة وأجزاء منتجات تم جمعها من المرضى ومسؤولي الصحة.

حيث يختبر علماء إدارة الأغذية والعقاقير مجموعة واسعة من المواد الكيميائية، بما في ذلك النيكوتين وزيوت THC ومكونات الماريجوانا الأخرى والمعادن وعوامل التقطيع والمواد المضافة الأخرى والمبيدات الحشرية والسموم.

قال الدكتور شاربلس: "استناداً إلى اختباراتنا للعينات حتى الآن، لا يبدو أن هناك منتجاً أو مادة واحدة متورطة في التسبب بجميع الحالات وقد يكون هناك أكثر من سبب لهذا الوباء المتفشي فنحن نعلم أن زيوت THC موجودة في معظم العينات التي تم اختبارها حتى الآن".

وقال الدكتور شاربلس إن إدارة الأغذية والعقاقير تتعاون مع موظفي الجمارك و مراقبة الحدود لاعتراض أي منتجات تحتوي على مواد غير مشروعة . وقال : " إذا قررنا أن شخصاً ما يصنع أو يوزع منتجات السجائر الإلكترونية غير المشروعة والمغشوشة التي تسبب المرض أو الوفاة من أجل الربح الشخصي ، فسنعتبر ذلك عملا إجرامياً ".

يواصل مركزي السيطرة على الأمراض و إدارة الأغذية والأدوية حث الناس على التوقف عن التدخين الإلكتروني ، وخاصةً المنتجات التي تحتوي على زيوت  THC.