تتعرض الأميرة هيا بنت الحسين وزوجها محمد بن راشد آل مكتوم منذ هروب الأميرة هيا من دبي إلى بريطانيا إلى موجة كبيرة من الشائعات التي تستهدف الطرفين بصورة فجة لأهداف قد تكون لكسب أكبر عدد من القراء بغض النظر عن حقيقة الخبر الذي ينشر.

وبعد التدقيق والبحث عن بعض الأخبار بشأن الاميرة هيا وزوجها محمد بن راشد آل مكتوم التي تنشر على مواقع إعلامية وخاصة الاخبار التي تثير ضجة كبيرة كالشذوذ الجنسي وعلاقة حماس وتزويج جليلة وقتل الأميرة تبين أنها شائعات لا أساس لها من الصحة.

ومن أبرز الشائعات التي انتشرت عن الأميرة هيا، ما تداوله نشطاء مواقع التواصل ونقلته بعد ذلك مواقع إعلامية مرموقة وهو مقتل الاميرة هيا بنت الحسين زوجة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث زعمت تلك الأخيار أن الاميرة هيا تم اغتيالها في المانيا اثناء خروجها من أحد مراكز التسوق بالعاصمة الالمانية برلين، حيث قام مسلحين على متن سيارة يستلقونها بمهاجمة سيارة الاميرة وإطلاق النار عليها من مسدسات كاتم صوت، ما أدى إلى مقتلها مع 3 من مرافقيها واصابة 2 اخرين، فيما فر المهاجمين.

لكن الحقيقة غير ذلك تمامًا الاميرة هيا لم تغادر بريطانيا منذ هروبها من زوجها وهي تنتظر عقد المحكمة بشأن قضية رعاية الأطفال وطلاقها.

ومن الشائعات التي انتشرت أيضًا طلب ملك البحرين من حاكم دبي محمد بن راشد بالزواج من ابنة الاميرة هيا وهي جليلة والتي تبلغ من العمر 12 وهذه شائعة كاذبة وواضحة كيف لرجل أن يزوج ابنته وهي في هذا العمر الصغير.

ومن الشائعات أيضأ أن الأميرة هيا كانت تستغل كونها زوجة لمحمد بن راشد آل مكتوم وثروته في مساعدة أسرتها في الأردن وكذلك الفلسطينيين وحركة حماس.

هذا إلى جانب اتهامها بالعلاقات الغرامية مع باسل الأسد والأمير تشارلز من أجل حمايتها من زوجها بن راشد.

أما حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم فقد تعرض هو الأخر إلى عملية تشويه كبيرة وممنهجة حيث اتهمته بعض المواضع الإعلامية أن بن راشد يعاني من شذوذ جنسي والأميرة هيا تلمك له فيديوهات مصورة عن ذلك إلا أن ذلك لا أساس له من الصحة ولم تنشر مطلقًا عبر وسائل الاعلام الأجنبية خاصة البريطانية منها.

إضافة إلى اتهامات كثيرة عن تنال من قدرات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تربية أولاده خاصة بعد ما حدث مع الشيخة لطيفة وشمسة.

خبراء في أمن المعلومات أكدوا للنهضة نيوز أن جميع الأخبار التي تنشر دون مصادر رسمية ودون الإشارة إلى مصدرها فإنها معرضة للتشكيك في مصداقيتها، وقابلة للطعن في حقيقتها، مؤكدين أن المشاهير وكبار الشخصيات يتعرضون دومًا إلى شائعات في محاولة للنيل من شخصيتهم لتحقيق أهداف خسيسة أهمها تحقيق المصلحة الخاصة لناشر الأخبار، دون أن يهمه حقيقة الموضوع.

 

أقرأ ايضا: صور: الاميرة هيا بنت الحسين تتغزل بزوجها محمد بن راشد.. ما الذي حدث بشكل مفاجئ؟

ودعا الخبراء عبر موقع النهضة نيوز، إلى عدم تناقل الأخبار غير موثقة المصدر لأنها تهدم البيوت وتزيد الأمور تعقيدًا، مشددين على أن الشائعات تكثر لكما اقترب أحد الخصام إلى الصلح –ليست بالضرورة قضية الاميرة هيا بنت الحسين وزوجها محمد بن راشد آل مكتوم لكن بالعموم-

يُشار إلى أن الأزمة بين الأميرة هيا وزوجها محمد بن راشد بدأت في النصف الثاني من العام الحالي 2019 حتى اكتشفت هروب الأميرة هيا بنت الحسين إلى بريطانيا في بداية شهر 6 وتقيم في أحد القصور التي اشترتها عام 2017 ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم والشائعات الفجة تلاحق الطرفين.

وبعد فترة من كشف أمرها وبالتحديد بتاريخ 30 يوليو، 2019، تقدمت الأميرة هيا (45 عاما) زوجة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (70 عاما) بطلب إلى محكمة الأسرة في بريطانيا لحمايتها وطلب عدم التعرض للإساءة وحضانة طفليهما، بحسب ما استمتعت المحكمة العليا.

ورفعت القضية لجلسة أخرى يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر ومن المتوقع أن تستغرق خمسة أيام وسبق ذلك جلسة استماع للقضية كاملة بتاريخ (8/10/2019)، حيث حضرت الاميرة هيا فيما غاب حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد.

الخبير الفلسطيني في القانون الدولي عبد الكريم شبير أكد في تصريحات سابقة لموقع النهضة نيوز أن النزاع القائم بين الأميرة هيا بنت الحسين وزوجها محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي سيستغرق وقتًا طويلًا جدًا لأن القضية أصبحت أكثر تعقيد لتداخل العديد من القوانين الدولية في القضية.

وأوضح أن ثلاثة قوانين تداخلت في النزاع بين الطرفين وهي القانون البريطاني؛ لكونها تحمل الجنسية البريطانية، والقانون الإماراتي، والقانون الأردني لذلك من المتوقع أن تؤجل المحكمة البريطانية البت في القضية لوقت أخر".

يُذكر أن الأميرة هيا وُلدت عام 1974، وهي ابنة ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال من زوجته الثالثة علياء، وعانت هيا اليتم مبكراً بعد وفاة والدتها في حادث تحطم هليكوبتر عام 1977، قبل وفاة والدها عام 1999. وتقول تقارير إن هيا هي الزوجة السادسة لحاكم دبي، وقد اقترنت به عام 2004.

وهي الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني عبد الله الثاني، وتلقت تعليمها في أرقى المعاهد البريطانية، وتخرجت في جامعة أكسفورد، وتُعد ناشطة إنسانية وسفيرة الأمم المتحدة للسلام، كما أنها الأردنية الوحيدة التي تملك رخصة سياقة الشاحنات الثقيلة.

والأميرة هيا بطلة فروسية، مثلت الأردن في مسابقات دولية عدة؛ من أبرزها سباق قفز الحواجز عام 2000، أثناء الدورة الأولمبية في سيدني الأسترالية، وترأست الاتحاد الدولي للفروسية لمدة ثماني سنوات، إلى أن استقالت منه عام 2014.

أما محمد بن راشد آل مكتوم فقد ولد في دبي عام 1949، ونشأ في بيت جده الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم في منطقة الشندغة في بر دبي، وكان يصحب جده الشيخ سعيد في مجالسه ليكون مدرسته الأولى في الحكم، وتدرب منذ طفولته على الصيد بالصقور والفروسية والرماية والسباحة.

وفي عام 1955 دخل المدرسة الأحمدية لتعلم قواعد اللغتين العربية والإنجليزية والجغرافيا والتاريخ والرياضيات، ثم انتقل وهو في العاشرة من عمره إلى مدرسة الشعب، ثم ثانوية دبي، وتخرج من الثانوية في العام الدراسي 1964 / 1965.

وعُين محمد بن راشد آل مكتوم رئيساً للشرطة والأمن العام بإمارة دبي بدءاً من 1 نوفمبر 1968 كما عُين وزيراً للدفاع في ديسمبر 1971، ولغاية تاريخه، وتولى منصب ولي عهد إمارة دبي من 4 يناير 1995 ولغاية 3 يناير 2006، كما عُين حاكماً إمارة دبي -وعضو المجلس الاعلى للاتحاد اعتباراً من 4 يناير 2006، ولغاية تاريخه، إضافة إلى ذلك عُين نائباً لرئيس دولة الامارات العربية المتحدة ورئيساً لمجلس الوزراء في 11 فبراير 2006، ولغاية تاريخه، وحقق الكثير من الإنجازات الثقافية والعملية كونه شاعرًا ومثقفًا فريدًا في الإمارات.

اقرا ايضا: صفعة هاشمية.. تعيين الاميرة هيا زوجة محمد بن راشد دبلوماسية بمنصب رفيع في بريطانيا