انتقد النائب في البرلمان الاردني طارق خوري العملية العسكرية التركية في الشمال السوري، مشدداً على أنها عدوان على السيادة والارض السورية.

وقال خوري خلال تضامناً مع سوري بوجه العدوان التركي: نقف هنا، لأجلِ التضامن مع سوريا بوجه عدوان عسكري تركي، أشعر بأنني قد فعلْتُ هذا الأمر مرات في الماضي، وكأننا كنّا نفعل الأمر عينَهُ، ونحن منفعلون وغاضبون على هذا الانتهاك التركي لبلادنِا، كما فعل أجدادنُا من قبلنا، وكأننا نعيش في العام 1939، يوم سلب الأتراك منّا بدعم فرنسي مساحاتٍ شاسعةٍ من الأرض السورية في اسكندرون.

واضاف خوري: خلال اليومين الماضيين، حدث تطوّرُ مهم للغاية، وهو تحرّك وحدات الجيش السوري، بالدبابات والعربات والجنود نحوَ الحدود الشماليةِ لسوريا، وبدأ انتشاراً كبيراً في الشرق السوري، في القامشلي وفي الحسكة وفي عين العرب كوباني ونحو كامل المنطقة الشمالية الشرقية، في الوقت الذي جمّعَ فيه نظام أردوغان آلاف المرتزقة ليحتلَ بهم أرضَنْاْ، للأسف، من سوريين مغرّر بهم، من سوريين فقدوا هويتَهُمْ الوطنية وعادت العصا العثمانية لتتحكم بهم.

وتابع: من هنا، من عمّان، نوجّه التحيّة لجنود الجيش العربي السوري، الذي سطّر ويسطّر الآن مواقف العزّ والشرف، مواقف البطولة المؤمنة دفاعاً عن المشرق كلَّهُ، هذا الجيش الذي دافعَ عن لبنان في بيروت خلال اجتياح العام 1982، ودافعَ عن سوريا طوال السنوات الماضية، هاهو يؤدي قِسطَهُ مرةً جديدة. من هنا أيضاً، نوجّه التحيّة لكلّ من وقف وتضامن مع سوريا، ونخصُّ ملِكَنْا، الملك عبد الله، الذي عبر عن موقف وطني أردني وعن موقف قومي بالتضامنِ مع سوريا ودعم موقٍفهاْ ضد هذا العدوان التركي.

 

اليكم نص كلمة النائب طارق خوري تضامناً مع سوريا بوجه العدوان التركي:

أيها الوطنيون، أردنيون وفلسطينيون وسوريون، قوميون ويساريون، إسلاميون وغيارى على هذهِ البلاد،

عندما اخترنا الاعتصامَ في هذا المكان، أمام السفارةِ هنا في عمّان، كان الهدف هو رَفع الصوت من الأردن الحبيب إلى سوريا الغالية. وكان الهدف أيضاً، التأكيد بأن هناكَ رجال أمثالكُم، يملكونَ من الوعي والرؤيةِ ما يجعلْهُمْ يحددونَ مخاطر المستقبل، مع بدء العدوان التركي على الشرق السوري الأسبوع الماضي.

لكنّا عندما نقف هنا، لأجلِ التضامن مع سوريا بوجه عدوان عسكري تركي، أشعر بأنني قد فعلْتُ هذا الأمر مرات في الماضي، وكأننا كنّا نفعل الأمر عينَهُ، ونحن منفعلون وغاضبون على هذا الانتهاك التركي لبلادنِا، كما فعل أجدادنُا من قبلنا، وكأننا نعيش في العام 1939، يوم سلب الأتراك منّا بدعم فرنسي مساحاتٍ شاسعةٍ من الأرض السورية في اسكندرون.

رفقائي وإخواني،

نحن في مرحلةٍ مختلفةٍ عن الماضي من ناحية القدرات، ومشابهة من ناحيةِ المخاطر. في السنوات الثماني الأخيرة، وصل الحقد علينا من أعداءِ بلادنِا، الداخليينَ والخارجييَن إلى أقصاه. فرأينا المتآمرينَ كيفَ استجلبوا حثالة البشر من كل أرجاء العالم وجمّعوهم في سوريا، تحت اسم الحريّة، وهم عبيدُ للدين الزائف والدولار الحقيقي! رأينا، كيف اجتمعت علينا مئات وسائل الإعلام ومئات السفارات وأجهزة الأمن، لأجل السيطرة على هذه البقعة المهمة الخطيرة من العالم. ورأينا، كيف أتت الجيوش والغزاة، وتجمّعوا بين سوريا والعراق، وهم أيضاً موجودون في لبنان والأردن، ويملكون أكبر قاعدةٍ عسكرية غربية على أرض فلسطين المحتلّة ممثلّة بالعصابات اليهودية التاريخية والتي تدّعي أنها تحوّلت إلى جيش لدولة.

وطوال هذه السنين، أنتم وأنا، لم نخف، لم نرتجف، لم نشكّ، ولم نتراجع عن قناعَتِنْا بحقّنِا في الحياة، بحقّنِا في الصمود، وبإيمانِناْ بأن سوريا ستصمد وتنتصر، وبأن الجيش العربي السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد، وإيمان الشعب السوري لن تقوى عليه العصابات والمرتزقة، وأن نجاة سوريا هي الأمل الوحيد لتقدّم الأردن ورقيَّهْ، لتقدم لبنان ورقيَّهْ، لحريّة فلسطين ومستقَبلِهاْ، ولمستقبل أفضل للعراق الحبيب، بعد كل الآلام والجلاجل التي نتعرض لها.

أيها الحضور الكريم،

خلال اليومين الماضيين، حدث تطوّرُ مهم للغاية، وهو تحرّك وحدات الجيش السوري، بالدبابات والعربات والجنود نحوَ الحدود الشماليةِ لسوريا، وبدأ انتشاراً كبيراً في الشرق السوري، في القامشلي وفي الحسكة وفي عين العرب كوباني ونحو كامل المنطقة الشمالية الشرقية، في الوقت الذي جمّعَ فيه نظام أردوغان آلاف المرتزقة ليحتلَ بهم أرضَنْاْ، للأسف، من سوريين مغرّر بهم، من سوريين فقدوا هويتَهُمْ الوطنية وعادت العصا العثمانية لتتحكم بهم.

من هنا، من عمّان، نوجّه التحيّة لجنود الجيش العربي السوري، الذي سطّر ويسطّر الآن مواقف العزّ والشرف، مواقف البطولة المؤمنة دفاعاً عن المشرق كلَّهُ، هذا الجيش الذي دافعَ عن لبنان في بيروت خلال اجتياح العام 1982، ودافعَ عن سوريا طوال السنوات الماضية، هاهو يؤدي قِسطَهُ مرةً جديدة. من هنا أيضاً، نوجّه التحيّة لكلّ من وقف وتضامن مع سوريا، ونخصُّ ملِكَنْا، الملك عبد الله، الذي عبر عن موقف وطني أردني وعن موقف قومي بالتضامنِ مع سوريا ودعم موقٍفهاْ ضد هذا العدوان التركي.

إخواني ورفقائي، إن الأطماع التركية في سوريا لا تقل خطراً عن الأطماع الصهيونية في فلسطين الغالية، لا بل يمكنُناْ أن نقول وبملئ الثقة، إن المشروع الصهيوني لا يكتمل إلا إذا ساعدَتْهُ الأطماع التركية على تهديد بلادِنا من الشمال في الوقت الذي يتهدَدّنُا في الجنوب. وهنا لا بدّ من التذكير بالوعي المبكر الذي عبّر عنه الزعيم أنطون سعاده، قبل 7 عقود، محذّراً ومنبّهاً وداعياً من تكالب خطر التوسّع التركي في الشمال وخطر الاستيطان اليهودي في االجنوب.

إن من لا يرى في هذهِ البلاد وحدَتَها، فهو إمّا جاهل أو متآمر،، لأن أعدآئناْ يرونها واحدة ويتعاملون معها كبقعةٍ جغرافية وسياسية واحدة، ويهددونها تهديد واحد.

لكنّنا اليوم أيها الأصدقاء، لم نعد ضعفاء كما كنا في الماضي عندما استسهلوا تقسيمَناْ، وفرضوا علينا سايكس ـ بيكو، وسلبوا أرضَنْا في اليمين واليسار، في الشمال والجنوب،

اليوم، نحن أقوى مما مضى بكثير، أقوى بالجيش العربي السوري، أقوى بإخواننا في الجيش الأردني، أقوى في وحدة الشعب ووعيه تجاه قضاياه، أقوى في المقاومة الفلسطينية وفي المقاومة اللبنانية، أقوى بإيمانَنَا بقدرتنِا على المواجهة، وأقوى بحماقةِ أعدائَنا.

أيها الحضور، إن أردوغان يعتقد أن بإمكانِهِ العودة إلى أيام السلاطين، معتقداً أننا ضعفاء ومفككّون، لكنّنا من هنا، نقول له، إن مشاريعْكَ ساقطة، وأحلامُكَ ساقطة، وإن الأرض السورية انتصرت على احتلالات كثيرة في الماضي، ولن يعجز عنها  الانتصار عليك وعلى أحلامك.

 

ونتوجّه أخيراً إلى إخوانِناْ الكرد في الشرق السوري، ونقول لهم، نحن أبناء حياة واحدة، من يخرج من جلده يبرد ومن يراهن على الأجنبي يخسر، إنّما من يراهن على أهلِهِ وشعبِهِ وجيشِهِ يربح الحاضر والمستقبل والتاريخ.

النصر لسوريا، النصر للأردن والنصر لفلسطين، والذلّ والهزيمة لكلّ من توهمّت نفسَهْ بأننا لقمة سائغة.