سنتحدث في هذا المقال عن تراكم حمض اللبنيك وكيفية الوقاية منه وأعراض تراكم حمض اللبنيك في جسم وماهي أثارة على الأشخاص الذين يمارسون رفع الأثقال في صالة الألعاب الرياضية.

هل شعرت من قبل بوخز غريب في ساقيك بعد رفع الأثقال في صالة الألعاب الرياضية وتمتد عضلاتك؟ حسناً، هذا الأمر ليس سوى قيام الجسم بتحويل الكربوهيدرات إلى حمض اللبنيك للحصول على الطاقة بسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.

وبعض أعراض حصول تراكم في حمض اللبنيك، هي التنفس السريع، والارتباك، والشعور بألم في البطن، والتعرق والغثيان الشديد، وهذه الأعراض هي استجابة الجسم الطبيعية لممارسة التمارين الرياضية الشاقة عندما تنقص نسبة الطاقة الواصلة إلى العضلات الطاقة وتتحول إلى قرحة ضارة، ولكن لا تقلق، لا يوجد ما يدعو للقلق لأن رد الفعل فقط يجعلك ترغب في النوم وأخذ قسط من الراحة، وليس الضغط على عضلاتك، فهو يوفر لك الوقت لتنشيط نفسك من جديد.

واعتاد الرياضيون على هذه الاستجابة وتدريب أنفسهم على تحمل كميات كبيرة من حمض اللبنيك، وبالتالي يتعلمون التعامل مع عدم الراحة لفترات طويلة من التمارين الشاقة، ويمكن أن يكشف اختبار الدم عن مستوى حامض اللبنيك الذي ينتجه الجسم في المواقف العصيبة مثل مشكلة القلب وفشل الكلى وفقر الدم واستخدام بعض أنواع الأدوية.

ويشمل أيضاً حالة طبية خطيرة تسمى التحمض اللبني، والتي تأتي كآثار جانبية لأدوية السكري (الميتفورمين) أثناء وجودها في الجسم، مما يسبب آلام قصور القلب أو الفشل الكلوي، ولمعرفة تأثيره على الصحة، يمكن سحب الدم من الوريد أو الشريان لأن حمض اللبنيك يتشكل داخل خلايا الدم الحمراء والأنسجة العضلية وفحصها في مختبر، حيث تتراوح نسبة حمض اللبنيك الطبيعي بين 4.5 و19.8 ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم / ديسيلتر) في دم الإنسان.

تشمل آثار إفراز حمض اللبنيك المفرط والمعروف باسم " تراكم اللبنيك " فقدان الحركة وتراجع قوة العضلات في شدتها، والتي تعتمد على كمية حمض اللبنيك المصنوع نتيجةً لمستوى النشاط البدني، ويقال إن هذه الاستجابة هي وظيفة مضادة للالتهابات لحماية خلايا العضلات من التلف بفعل الاجهاد الرياضي المفرط.

فيما يلي بعض النصائح التي يمكن لغير الرياضيين الذين لا يحتاجون أن يمروا بهذه الحالة أن ينفذوها لتجنب الإجهاد وتراكم اللبنيك في أجسادهم وتحسين معدل استرداد العضلات:

1.اشرب كمية كافية من الماء:

أبقي رطباً خلال اليوم بشرب ثمانية أكواب من الماء، وأضف أيضاً طعاماً مليئاً بالماء إلى نظامك الغذائي اليومي، فهذا يمكن أن يمنع الجفاف والتعرق الزائد والتعب ودوار الرأس وتشنجات البطن المؤلمة، والتي هي بعض الأعراض المرتبطة بتكوين حمض اللبنيك الزائد.

2. تمدد العضلات قبل التمرين (تمارين التمدد والاطالات):

الفكرة وراء تمارين التمدد هي زيادة الدورة الدموية وتسخين العضلات مسبقاً، مما يساهم في نفس الوقت في تحسين التركيز وتجهيزها لتلقي التمارين الرياضية التي تكون أكثر صعوبة من تمارين التمدد البسيطة، وبصرف النظر عن تمارين التنفس، حاول أن تمد الجسم بالكامل ليشعر بالتأثير الكامل لروتين الإحماء، ويمكنك أيضاً تهدئة عضلاتك بعد التمرين عن طريق وضع مكعبات أو أكياس ثلجية على العضلات المؤلمة، والحصول على حمام دافئ لاسترخاء العضلة بشكل كامل، وإن أردت يمكنك أيضاً الحصول على بعض التدليك الممتع.

3.زيادة شدة التمارين الرياضية ببطء:

إذا قمت بزيادة مفاجئة في ممارسة نشاط بدني شاق في صالة الألعاب الرياضية، فسوف تشعر بألم في العضلات طوال بضعة أيام قادمة، وهذا هو السبب في أنه من المهم تجربة تمارين بديلة خلال الأسبوع، وربما تجربة تمارين التنفس والقلب في بعض الأيام وتدريبات القوة في أيام أخرى، فإن تباعد جداول التمرين القاسية بهذه الطريقة هي أفضل طريقة لمنع تآكل العضلات والتسبب في الحصول على إصابات رياضية قد تجعلك تجلس في المنزل دون حراك.

4.الحصول على التغذية المناسبة والصحية:

تناول مجموعة متنوعة وكمية مناسبة من المواد الغذائية، مما يمكنك أن تعزز مستويات القوة والقدرة على التحمل لديك، وخاصة بتناول بعض البروتين والدهون الصحية اللازمة لبناء العضلات، والفواكه والخضروات والمواد المصنعة مثل المغذيات التي تشمل المغنيسيوم والبوتاسيوم، كلها تساهم مجتمعة في الحد من التعب في العضلات.

5.الراحة لبضعة أيام:

تحتاج إلى بضعة أيام لممارسة التمارين منخفضة المجهود حتى تتعافى عضلاتك من الإصابة والإجهاد، حيث يحتاج الجسم إلى وقت لطرد الأحماض اللبنية واستقرار الأيض قبل البدء في ممارسة تمارين عالية المجهود مرة أخرى.

المصدر: النهضة نيوز