أولاً: نقد لما يجري  في المظاهرات  التي تعم لبنان:

__هل رأيتم في اي مكان في العالم شعب يحرق  الإطارات في شوارعه ليخترق دخانها  المنازل  التي يقطنونها  كما يخترق رئتيه، وهل حرق الإطارات يؤدي إلى إسقاط طبقة حاكمة فاسدة، وهل لا يوجد سُبُل احتجاج  تؤدي إلى نفس الغاية والهدف حتى لو كان الهدف إسقاط النظام؟

_ هل تكسير زجاج المحلات والاعتداء على مواطنين أو نازحين او على بعض سيارات الدفاع المدني أو بعض مكاتب المواطنين يحقق الهدف؟

_ هل الشتيمة والسباب  يحققان الهدف؟

_تكاد لا تخلو دولة في العالم من  تظاهرات مطلبية  لكن ينفرد متظاهرو لبنان بأسلوب هم الحضاري الخاص فيهم، صحيح في فرنسا أحرق متظاهرون سيارات مدنية لكن من قبل مندسين بين المتظاهرين بهدف التخريب.

__ في المانيا وليس منذ وقت طويل  أقدمت المحتجون الألمان على ترك سياراتهم في الشوارع   احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات.

_في الأرجنتين عمد المحتجون إلى الطرق على الطناجر  يومياً للتعبير عن غضبهم على الإجراءات الحكومية.

في العديد من الدول  قُطعت الطرقات بأجساد المتظاهرين.

 لماذا لا يكون الاحتجاج حضارياً للتعبير عن الوجع الاقتصادي والاجتماعي   ودون  اللجوء الى الوسائل الهمجية والتي تسيء إلى المتظاهرين أنفسهم والى تشويه  صورة لبنان خاصّة وأنّ  أعداء لبنان  يتربصون به .

المستغرب دائماً أنه  لا أحد  من  المشاركين في التظاهرات  يتظاهر أمام منازل وقصور حيتان  المال و المتسببين في إفلاس  البلد  والمتحكمين بمفاصل   الوطن الاقتصادية، بل على العكس يدفع المواطن الثمن  في جميع الحالات ويستمر الفاسدون بالتحكم  بكل شيء.

ثانياً : اقتراح الحل:

الحل يكمن في استقالة الحكومة وإعلان حالة طوارئ سياسية واقتصادية وأمنيًة ويتسلّم  إدارة شؤون الوطن مجموعة من الخبراء المشهود لهم بالنزاهة  وبرئاسة  ضابط من الجيش مشهود له بالنزاهة  لفترة محددة يحدثون فيها استقراراً سياسيّاً واقتصاديّا ويقومون بمصادرة الأموال المنهوبة من قبل لصوص  المال الذين تعاقبوا على مفاصل السلطة السياسية والمالية ويعيدونها إلى خزينة الدولة

ومن ثمّ إعداد  قانون  انتخابي جديد على أساس لبنان دائرة 

 واحدة وعلى أساس النسبية الكاملة وإلغاء الطائفية السياسية بشكل تام ودون تشويهات وحينها فقط تنتهي المحاصصة الطائفية والمذهبية وينتهي بذلك تحكّم مجموعة الفاسدين بالسلطة ومفاصلها وربما حينها يبدأ قيام الدولة الحقيقية في  لبنان.

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه