نجح مجموعة من العلماء من زراعة محاصيل زراعية في تربة المريخ والقمر، وأصبح حلم ناسا باستعمار الانسان للمريخ حقيقةً واقعة، ويتم تنفيذها بشكل بطيء ومذهل، حيث يعمل العلماء بلا كلل من أجل حل أحد أكبر التحديات المهمة لتحقيق ذلك، ألا وهو الأمن الغذائي.

وحدد الباحثون تسعة خضروات مختلفة يمكن أن تنمو في تربة المريخ والقمر بما في ذلك الكينوا والفجل والطماطم.

وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، إن باستخدام محاكاة لبيئة القمر وتربة المريخ التي تم الحصول عليها من ناسا، والتي تم مزجها ببعض المواد العضوية، تمكن الفريق من حصاد ثمار بعض المحاصيل التي تم زراعتها فيها، وكذلك بذورها، والتي يمكن استخدام بعضها لزراعة جيل جديد من المحاصيل المثمرة.

وأجريت هذه الدراسة من قبل فريق من العلماء في جامعة واجينجين، الذين حاولوا زراعة 10 محاصيل مختلفة، وبالاعتماد على التراب الفضائي والحطام الصخري المأخوذ من القمر والمريخ، كما ذكرت منظمة Modern Farmer المعنية بالتطور الزراعي العلمي.

ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة Open Agriculture: "إذا كان البشر سيؤسسون قاعدةً على سطح القمر أو على سطح المريخ، سيتعين عليهم زراعة محاصيلهم الخاصة ليتمكنوا من توفير غذائهم".

الخضراوات التي يمكن زراعتها على المريخ:

  • نبات الرشاد
  • الجرجير
  • الطماطم
  • الفجل
  • الكينوا
  • الثوم
  • البازلاء
  • السبانخ
  • عشب الجاودار
  • نبات الكراث

وأضافت الصحيفة البريطانية: أنه تم إنشاء التربة الممزوجة بالمواد العضوية، بالحطام الصخري المجمع من القمر والتربة المريخية التي تم جمعها من الكوكب الأحمر بواسطة مركبة الهبوط الفايكنج وروفر مارس باثفايندر، ثم تم تصنيع بيئة محاكية تماماً لتلك الموجودة في الفضاء من قبل علماء ومختبرات ناسا المتخصصة.

وكتب العلماء: "هذه البيئة المحاكية تشبه نظام المريخ الفعلي بشكل وثيق".

كان الفريق فضولياً أيضاً فيما إذا كانت بذور الحصاد ستنمو من جديد لإنتاج محاصيل جديدة، حيث سيكون من غير العملي مهمة إطلاق البذور باستمرار في الفضاء من أجل زراعتها في كل مرة. ووجدو أن كل من بذور الجاودار والطماطم تمكنت من أن تنبت بشكل جيد للغاية وأظهر الفجل نسبة نجاح بلغت 50٪، بحسب ما ذكرت صحيفة الديلي ميل.

واكتشف الباحثون أيضاً أن تربة المريخ تشبه خصائص تربة الأرض عندما يتعلق الأمر بإنتاج الكتلة الأحيائية، ولكنها كانت أقل بكثير بالنسبة إلى تربة القمر.

وكتب الفريق: "لم يتم حصاد الثمار من قبل على أرض تربة المريخ أو في تربة القمر على حد علمنا، والآن بعد أن أظهرنا أن إضافة مادة عضوية إلى تلك التربة يعمل على تحسين نمو النبات، حيث تتمثل إحدى الخطوات التالية في العثور على الكمية المثلى من المادة العضوية المراد إضافتها، ويجب اختبار عدة نسب قبل التوصل للصيغة والنسبة المناسبة من المواد العضوية الواجب اضافتها، ومع ذلك، فكلما ازدادت الحاجة إلى المواد العضوية، زادت صعوبة المرحلة الأولى من بناء التربة وستستغرق فترةً أطول".

المصدر: النهضة نيوز