اكتشف العلماء في جامعة شرق أنغليا طريقةً جديدة للعثور على البكتيريا والفيروسات المرتبطة بالتسبب بالإصابة بمرض السرطان، والتي قد تم بالفعل ربطها ببعض أنواع السرطان الشائعة، بما في ذلك سرطان المعدة وسرطان عنق الرحم.

وأظهر بحث جديد نُشر اليوم في علم أحياء الجينوم كيف يمكن لتسلسل البيانات الجينية التي تم جمعها من الأورام عن البكتيريا والفيروسات الأخرى المرتبطة بها، ومن المأمول أن يساعد هذا العمل في اكتشاف الجراثيم المسببة للسرطان، وأن يؤدي يوماً ما إلى تطوير المزيد من لقاحات السرطان مثل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.

وقال كبير الباحثين الدكتور دان بروير، من كلية نورويتش الطبية التابعة لجامعة شرق أنغليا: "نحن نعرف بالفعل بعض الارتباطات القوية بين العدوى بالبكتيريا والفيروسات والاصابة بالسرطان، وعلى سبيل المثال، يمكن لوجود بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري في الجهاز الهضمي إلى تكوين قرحة المعدة وترتبط أيضاً بسرطان المعدة، وفي الوقت نفسه يمكن أن تسبب بعض أنواع فيروس الورم الحليمي البشري سرطان عنق الرحمن فالنسيج البشري يجري بشكل متزايد تسلسلاً في الجينوم الكامل ونحن نتحول إلى عصر الطب الجيني بمرور الوقت والمزيد من الاكتشافات في هذا المجال".

وأضاف: "هذا الاكتشاف يعطينا فرصةً رائعة لجمع البيانات التي ستساعدنا في إيجاد روابط جديدة بين البكتيريا والفيروسات وأنواع مختلفة من السرطان".

كما أنتج فريق البحث محاكاة عبر الكمبيوتر لاختبار طرق متعددة قبل إجراء اختبارات على بيانات التسلسل الجيني للسرطان الحقيقي، حيث تم اكتشاف مجموعة من مسببات الأمراض المثيرة للاهتمام.

وقال الباحث في الدراسات العليا الدكتور أبراهام جحاوي، وهو أيضاً من كلية نورويتش الطبية بجامعة شرق أنغليا: "هناك بالفعل مجموعةٌ كبيرة من الأدوات العلمية لتصنيف الكائنات الحية من خلال فحص بيانات تسلسل الجينوم لديها، ويبحث هذا البحث الجديد في كل خطوة من الخطوات الحسابية الأساسية التي ينطوي عليها إجراء ذلك على الأنسجة البشرية".

وأضاف: "قمنا بتجميع البرامج النصية للكمبيوتر التي تجمع بين الأدوات الأعلى أداءً ودقة لتطبيقها على مجموعات كبيرة من بيانات التسلسل الجيني الموجودة في مختبراتنا، فقد استخدمنا عمليات المحاكاة بالكمبيوتر ثم اختبرنا أساليبنا على بعض البيانات الحقيقية عن تسلسل السرطان.

وتابع حجاوي: "وبالنسبة للمحاكاة التي أنتجنا جينومات وهمية افتراضية، والتي كانت تحتوي في الغالب على متسلسلات بشرية وقارناها بأعداد صغيرة جداً من المتسلسلات الجينية المسببة للأمراض، وهو ما نتوقع أن نراه في متسلسلات السرطان أيضاً".

وأضاف الدكتور بروير: "يوجد بالفعل لقاح لفيروس الورم الحليمي البشري الذي يعتقد أنه يمنع حوالي 70% من حالات الاصابة بسرطان عنق الرحم، ونأمل أنه من خلال تحديد البكتيريا والفيروسات المرتبطة بالسرطانات الأخرى، ويمكن تطوير لقاحات جديدة في المستقبل اعتماداً على هذه البيانات الجديدة وهذا البحث القيم".

المصدر: النهضة نيوز