نشرت صحيفة أكسبريس البريطانية مقالا عن تزايد المخاوف من نشوب حرب بين السعودية وإيران جراء الاستهداف الأخير لناقلة النفط الإيرانية في البحر الأحمر بصواريخ مجهولة الهوية، حيث تصاعدت حدة التوترات بين طهران والرياض في الآونة الأخيرة بعد تبادل الاتهامات فيما بينهما.

وقالت الصحيفة: "تتصاعد التوترات بين إيران والسعودية بعد أن صرح وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية عادل الجبير، بأن الرياض مقتنعةٌ تماماً بأن إيران تقف وراء الهجمات الأخيرة على مصادر النفط السعودية، وتتهم طهران بأنها لا تحترم القانون الدولي".

وأضافت الصحيفة أن "الجبير من لندن ناقش السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية عندما قال إن الاتحاد الأوروبي كان محقاً في إلقاء اللوم على إيران في تلك الهجمات التي استهدف شركة أرامكو السعودية، وأضاف: "إن إيران لا تحترم سيادة الدول ولا تحترم القانون الدولي، فقد قامت بتنفيذ هجمات على اثنين من المصانع النفطية في المملكة العربية السعودية مما أدى إلى خفض إنتاج المملكة من النفط إلى النصف، والذي بدوره أدى إلى حصول اضطراب في الأسواق الدولية للنفط".

وذكرت الصحيفة أن الحلفاء الغربيون بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أيدو مزاعم الرياض بأن طهران كانت تقف وراء الهجوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني نفى هذه الاتهامات، مضيفاً أن حلفائه في اليمن، المتمثلون في حركة أنصار الله اليمنية التي يقودها الحوثي، هي التي قامت بالهجوم، واعترفت بذلك في حينها.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد أسابيع من الخلاف والشجار بين دولتي الشرق الأوسط، تلا ذلك المزيد من الغضب بتاريخ 11 أكتوبر، عندما تعرضت ناقلة نفط إيرانية لضربة بطائرة مسيرة في البحر الأحمر قبالة ساحل المملكة العربية السعودية، وحتى الآن لم يعلن أي شخص مسؤوليته عن الهجوم، مع امتناع طهران عن اتهام أي طرف بشكل مباشر بالمسؤولية عن استهداف ناقلتها.

وأكدت شركة ناقلات النفط الإيرانية الوطنية (NITC)، التي تملك السفينة المستهدفة، أن جسم الناقلة أصيب بانفجارين منفصلين قبالة ميناء جدة السعودي، لكنها كانت تنكر التقارير التي تفيد بأن الهجوم أطلق من الأراضي السعودية.

وبدوره، قال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن هناك لجنة تحقيق تبحث في الحادث لتحديد المسؤولين عن هذه الحادثة.

وتابعت الصحيفة البريطانية قائلاً: "لطالما كان كل من إيران والسعودية خصمين منذ زمن طويل، بهدف السيطرة والحصول على النفوذ في الشرق الأوسط، ولكن بدا أنهما أقرب إلى المحادثات بعد أن زار رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان كل من طهران والرياض الأسبوع الماضي، والذي وعد بالتوسط من أجل التوصل لمحادثات بين الدولتين الخصمتين".

يذكر أن روحاني كرر رغبة إيران في حل القضايا في المنطقة من خلال الحوار، على الرغم من اندلاع أعمال عنف تستهدف المنشآت النفطية في كل من إيران والسعودية، فكلتا الحكومتين تلوم بعضهما البعض على تلك الهجمات.

وقال روحاني: "لقد أكد لدينا على أنه لا يمكن حل القضايا الإقليمية إلا من خلال الوسائل السياسية والحوار الدبلوماسي، لذلك، فنحن نرحب بشكلٍ صريح بلفتة حسن النية من قبل دولة باكستان لتوفير المزيد من السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها، ونحن على استعدادٍ تام لمساعدة باكستان لتوفير السلام والاستقرار الكامل للمنطقة بأسرها".

وأكدت الصحيفة البريطانية أن مع استمرار المملكة العربية السعودية في شعورها بالظلم في أعقاب الهجوم النفطي السعودي، فإن أي تقدم يبدو أنه تم إحرازه لم يتحقق إلا إلى بمزيد من التوتر والغضب من كلا الجانبين.

المصدر: النهضة نيوز