رفض القاضي في بريطانيا طلب أي تأخير في قضية تسليم مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة، أثناء مثوله أمام المحكمة في لندن.

كما طلب الفريق القانوني لمؤسس موقع ويكيليكس المزيد من الوقت لتقديم الأدلة، وتأجيل جلسة الاستماع الكاملة لقضية تسليمه، موضحين أن التهم الموجهة إليه كانت بدوافع سياسية، في جلسة استماع لإدارة القضايا في محكمة ويستمنستر للقضاة في المملكة المتحدة.

وأكدت صحيفة الغارديان البريطانية أنه نشب جدال حاد بين محامي الدفاع والادعاء بشأن الجدول الزمني لجلسات الاستماع والأطر الزمنية المخصصة لتقديم الأدلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القاضية فانيسا بارايتزر رفضت تمديد الإجراءات المتوقعة وأخبرت أسانج أن البت في قضية تسليمه الكاملة سيكون في 25 فبراير.

وفي وقتٍ لاحق، سألت القاضية أسانج إذا كان فهم ما يجري في المحكمة، حيث أجاب: "ليس بشكل صحيح، فأنا لا أستطيع أن أفكر بشكل سليم الآن، ولا أفهم كيف يمكن أن يكون هذا عادلاً، كان لدى هذه القوة العظمى 10 سنوات للتحضير لهذه الحالة ولا يمكنني الوصول إلى كتاباتي، إنه حقاً لمن الصعب جداً أن أفعل أي شيء الآن، ولكن هؤلاء الناس لديهم موارد غير محدودة بخلافي في الوقت الحالي".

وأضاف: "إنهم يقولون إن الصحفيين والمبلغين أعداءٌ للشعب، بينما هم لديهم مزايا غير عادلة للتعامل مع الوثائق، فهم يعرفون كل ما يدور في حياتي، حتى جلساتي الشخصية مع طبيبي النفسي، ووصل بهم الحال إلى سرقة الحمض النووي لأطفالي، وإن ما يحدث هنا غير عادل وغير منصف على الإطلاق".

كما ادعى مارك سامرز، محامي الدفاع عن أسانج، أن الولايات المتحدة كانت تتجسس على موكله

وقال سامرز، إن "هناك صلة بين تنشيط التحقيق وتولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف سامرز: "هذا جزءٌ من حرب معلنة ضد المخبرين، وتشمل الصحافيين والناشرين الاستقصائيين، وانخرطت الدولة الأمريكية بنشاطٍ في التطفل على مناقشات شخصية بين السيد أسانج ومحاميه".

وأشار سامرز إلى التقارير التي تفيد بأن المحاكم الإسبانية حققت في شركة أمنية، زُعم أنها تعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة للحصول على معلومات من خلال أعمال غير قانونية وعن السرقات والمراقبة السرية داخل السفارة الإكوادورية هناك، وبشكل اعتباراً من عام 2017 حتى الآن، وطلب المزيد من الوقت لإعداد الأدلة الكافية للقضية.

وقال المدعي جيمس لويس، الذي يمثل الادعاء وحكومة المملكة المتحدة، إنه يعارض بشدة منح أسانج مزيداً من الوقت لإعداد الأدلة، ورفض طلبهم بشكل مسبق.

كما يواجه أسانج البالغ من العمر 48 عاماً، خطر تسليمه إلى الولايات المتحدة بسبب مزاعم بأنه تآمر لاقتحام جهاز كمبيوتر سري في البنتاغون، ويحصل على حكم بالسجن لمدة 175 عاماً في حال إدانته بهذه الجريمة.

وعندما دخل قفص الاتهام، في أول ظهور علني له منذ اعتقاله في أبريل الماضي، رفع الناس في قاعة المحكمة المكتظة بقبضتهم تضامناً معه، وكان عمدة لندن السابق كين ليفينغستون والصحفي جون بيلجر من بين الحاضرين المتضامنين معه.

وقال موقع ويكيليكس إن أسانج كان محتجزاً في سجن انفرادي، دون الوصول إلى أوراق قانونية أو جهاز كمبيوتر أو مشاركة هادفة في قضيته، وأن الظروف كانت تعوق دفاعه القانوني عنه بشكل كبير.

وقال رئيس تحرير الموقع، كريستين هرافنسون، إنه ينبغي طرح القضية على الفور، مضيفاً: "إن الأمر ليس فقط أن هذه القضية غير قانونية من حيث المستندات والأدلة، فقد أجرت الولايات المتحدة عمليات تجسس غير قانونية ضد أسانج ومحاميه الذين هم موضوع القضية، خلال تحقيق رئيسي في إسبانيا".

واستمرت إجراءات المحكمة بينما كان هناك احتجاج حضره حوالي 100 ناشط وهم يهتفون "الحرية لجوليان أسانج" و"لا لقرار التسليم " في خارج المحكمة في لندن، وبعد الجلسة، اقترب أنصاره من شاحنة يعتقد أنها كانت تقل أسانج إلى السجن.

المصدر: النهضة نيوز