هل سمعت من قبل بما يعرف بفرط حاسة الشم ؟

فرط حاسة الشم هو المصطلح الطبي الذي يرمز لزيادة كبيرة وغير طبيعية في حاسة الشم بدرجة لا تصدق، وهو أمر يعاني منه الكثير من الناس ويتعايشون معه أو يعتادون عليه مع مرور الوقت.

بالنسبة للبعض، يمكن أن ينظر إلى الأمر على أنه نوع من الحاسة الخارقة، وبالنسبة للآخرين، يمكن أن يكون القدرة على شم الروائح بصورة قوية ممرضاً ومنهكاً لهم.

وقامت امرأةٌ تدعى ماري إبوورث من لندن بتشخيص نفسها بنفسها بفرط حاسة الشم، واعتادت عليها مع مرور الوقت وتعايشت مع هذه الحالة النادرة.

وأوضحت ماري وفي حديثها لموقع Stylist.co.uk، كيف أدركت مؤخراً أن لديها فرطاً في حاسة الشم.

وقالت ماري: "مسبقاً وحتى قبل بضعة سنوات، كنت أعتقد أن الأمر طبيعي وأن باقي من هم حولي يشمون بنفس مقدار حاسة الشم لدي، ويلاحظون كثافة الروائح وقوتها أيضاً كما أشعر بها، وعندما بدأت أتحدث إلى المزيد من الأشخاص حول هذا الموضوع، أدركت أن لدي القدرة على شم الأشياء قبل أن يتمكن أي شخص آخر من شمها أساساً".

وأكملت ماري حديثها بإعطاء العديد من الأمثلة عن الروائح التي تكافحها يومياً وتتعرض لها، بما في ذلك على نحو غير مفاجئ، المزاريب في لندن ومعطرات الهواء التي يمكن أن تجعلها تشعرها بالغثيان والشعور بتوعك صحي.

وأضاف: "إذا كان هناك معطر هواء في المنطقة المجاورة، فسوف أجدها بكل سهولة، وحتى لو كنت في حانة مزدحمة بالناس سأشم رائحتها وأحدها وأطفئها لأنها تشعرني بالغثيان من شدة قوتها".

وتابعت ماري: أن هناك بعض التخوفات بسبب تعاظم حاسة الشم لديها، فالأهم من ذلك هو أنها قادرة على التنبؤ بموعد إصابتها بالصداع النصفي، وهو أمر لم يكن ليتوقعه أي شخص كان.

واردفت قائلة: "أعرف دائماً متى سأصاب بالصداع النصفي لأن حاسة الشم تزداد حدةً وخاصةً عندما تصبح رائحة منتجات التنظيف اليومية غير محتملة لدرجة الغثيان".

ولفتت ماري إلى أنه بالنسبة لها، فإن التعايش مع فرط حاسة الشم هو أمر طبيعي للغاية، ومن المرجح أن يكون مرتبطاً بجذورها الوراثية وبأسلافها، حيث كان لدى كل من والدها الراحل وأمها حاسة شم قوية أيضاً حسب كلامها.