أظهرت دراسة جديدة أن من يشربون الكحوليات يكونون محميين من أمراض الكبد القاتلة، فقط إذا كانوا يدخنون الحشيش أيضاً.

وكشفت الدراسة أنه كان لدى الأشخاص الذين يتعاطون الكحوليات والذين يدخنون الماريجوانا معاً احتمالاتٍ أقل بكثير من الإصابة بمشاكل خطيرة في الكبد، بما في ذلك تليف الكبد ونوع شائع من سرطان الكبد.

كما عثر على خواص مضادة للالتهابات في القنب "الماريجوانا" ومركباته هي حالياً موضوع للدراسة في مئات الدراسات العلمية والطبية.

وقال العلماء إنهم غير متأكدين حالياً من السبب في كونه مفيداً للكبد إذا تم تدخينه عند شرب الكحول، ودعوا لمزيد من الدراسة والبحث في الأمر.

وقادت الدراسة الدكتورة أديينكا تشارلز أديجومو من مركز نورث شور الطبي في ولاية ماساتشوستس.

وأجريت الدراسة على320 ألف شخص تم دراستهم وكانوا ممن لديهم تاريخ في تعاطي الكحول، فإن 90 % منهم لم يدخنوا القنب مطلقاً، بينما حوالي 8 % يدخنوه باستمرار، و2% يعتمدون عليه بشكل يومي، مما يعني أنهم شعروا بأعراض الانسحاب والصداع عند عدم تدخينه.

وكان لدى كل من المدخنين الشاربين للكحول وغير الشاربين له انخفاضاً بنسبة 45 % في الإصابة بمرض تنكس دهني كحولي أو مرض الكبد الدهني المعروف بالتليف الكبدي الذي يسببه الكحول، حيث كان لديهم فرصةٌ أقل بنسبة 55 % للإصابة بتليف الكبد، أو تندب الكبد الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل الكبد التام.

بينما كانت احتمالات الإصابة بالتهاب الكبد الدهني (AH)، وهو نوع من أمراض الكبد الدهنية، أقل بنسبة 43 % بينهم.

وكان لدى الباحثين احتمالاتٌ أقل بنسبة 38 % للإصابة بسرطان الكبد (HCC)، وهو أكثر أشكال سرطان الكبد شيوعاً في العالم.

وكتب الباحثين في مجلة الكبد الدولية: "بينما أظهر القنب خواصاً مضادة للالتهابات، إلا أن العلاقة بين شرب القنب مع الكحول وتطور أمراض الكبد لا يزال غير واضح".

ووجد العمل السابق الذي أجراه نفس الفريق على خمسة ملايين شخص لم يتعاطوا الكحول، انخفاضاً في معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) لدى مدخني الحشيش.

ولاحظ فريق الباحثين أن المستقبلات في الجسم التي تستجيب لمركبات الحشيش لديها القدرة على قمع مجموعة الدهون الموجودة على الكبد، وبالتالي حمايتها من المرض القاتل.

ووجدت الأبحاث السابقة بالفعل مستقبلات القنب في الكبد، والتي تعتبر أهم الأهداف المحتملة لعلاج أمراض الكبد، ومع ذلك، ليس من الواضح في أي من الدراسات أي جزء من نبات القنب يكون وقائي أو ضار.

وقال الدكتور تيرينس بوكونج، من جامعة ماساتشوستس، والذي شارك في تأليف البحث، لمجلة   Healthlin: "لم تستطع دراستنا التأكد من سلالات القنّب المستخدمة والتي يمكن استخدامها للوقاية، لذلك لم نتمكن من تحديد محتوى الحشيش المناسب الذي يتعين على الفرد تناوله للوقاية، ولم نتمكن أيضاً من التأكد من الجرعة أو طرق الاستخدام، على الرغم من أن الطريقة الأرجح هي التدخين".

لكن على الرغم من هذه النتائج الواعدة، ومن غير المرجح أن ينصح الخبراء بتناول تدخين الحشيش إذا كان المريض يعاني من اضطراب الكحول أو إدماناً على شرب الكحوليات بشكل عام.

وأشارت بعض الدراسات إلى أن المرضى الذين يحاولون الشفاء من تعاطي الكحول ينجحون في ذلك بشكل أسرع إذا كانوا يدخنون الماريجوانا أيضاً.

وأضاف الدكتور بوكونج: "تعمل مجموعتي البحثية حالياً على اكتشاف ماهية تركيبات القنب التي ستوفر أفضل الفوائد العلاجية لأمراض الكبد المحددة".

المصدر: النهضة نيوز