شهد لبنان ارتفاعا أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق جراء انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي في الواقع بأكثر من 6%، خلال الشهرين الماضيين.

ولاحظ اللبنانيون ارتفاعاً الأسعار في السلع في لبنان، وخاصة بعد انخفاض سعر الليرة اللبنانية مقابل الدولار.

وقالت منى، وهي متسوقة منتظم في متجر سبينس، وهو أحد متاجر البيع بالتجزئة المعروفة في لبنان، لوكالة أنباء شينخوا الصينية: "لقد وجدت زيادةً في أسعار السكر والأرز، من بين العديد من السلع الأساسية الأخرى".

اقر ا ايضا: سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء اليوم الثلاثاء 5/11/2019

وأضافت منى أن فاتورتها الإجمالية لشراء البقالة زادت بنسبة 10% عن المعتاد.

كما عبرت فريال، وهي متسوقةٌ منتظمة أخرى في سبينس، عن دهشتها لارتفاع أسعار منتجات الألبان واللحوم بشكلٍ خاص.

وصرح تاجر يستورد اكسسوارات الكمبيوتر، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة انباء شينخوا بأن شركته تأثرت أيضاً بأزمة العملة الأخيرة، قائلا: إنه اضطر إلى زيادة الأسعار لأنه يدفع ثمن وارداته بالدولار الأمريكي بينما يشتريها عملاؤه بالليرة اللبنانية التي انخفض سعر صرفها بشكل كبير ومدمر.

وأشار التاجر إلى أن البنوك نادراً ما توافق على استبدال الليرة اللبنانية بالدولار وفقاً لسعر الصرف الرسمي المعلن عنه، مما دفعه إلى اللجوء إلى السوق السوداء.

وأضاف التاجر: "بسبب كل ذلك، يتعين علي زيادة أسعاري لتعويض هذا الفارق من الخسارة، لكن بعض العملاء لا يقبلون هذا الأمر وينتهي بي الأمر بخسارة العملاء وتكدس البضاعة".

سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي الثابت

يذكر أن سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي سعر الصرف الثابت الرسمي هو 1507 ليرة لبنانية مقابل دولار أمريكي واحد، لكن التباطؤ الاقتصادي وانخفاض التحويلات من المغتربين اللبنانيين في الخارج قد استنزف احتياطي البنك من العملات الأجنبية، مما أدى إلى نقص سيولة الدولار للشركات والأفراد.

وخلق ارتفاع الطلب على الدولار سوقاً موازية في لبنان، حيث يتم بيع دولار واحد بأكثر من 1600 ليرة لبنانية، وهو أعلى بكثير من السعر الرسمي الذي تعلنه البنوك.

وأكد عدنان رمال، ممثل القطاع التجاري في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومالك سلسلة متاجر تبيع الأجهزة المنزلية، أن البنوك صارمةٌ للغاية في تقديم خدمات الصرف من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأمريكي.

ووفقاً للسيد رمال، فإن ارتفاع أسعار المواد المستوردة يُعزى أيضاً إلى زيادة الرسوم الجمركية على الواردات بنسبة 3 % حيث يتم دفع التكلفة في النهاية من قبل المستهلكين.

وأشار رمال إلى أن حوالي 15 % من التجار في لبنان قد يتوقفون عن العمل بحلول نهاية هذا العام، لأن العديد منهم بدأوا بالفعل في تقليص حجم أعمالهم في ظل هذه الأزمة المالية الخانقة.

وصرح زهير برو، رئيس جمعية المستهلكين اللبنانيين لوكالة انباء شينخوا، بأنه يتعين على السلطات اللبنانية مراجعة النظام الاقتصادي بأكمله ووضع اصلاحات حقيقية للخروج من الأزمة المالية.

وأضاف برو: " نحن بحاجة لتأمين الاستثمارات في الزراعة والصناعة لتعزيز الإنتاج المحلي دون الاعتماد على الواردات، مما سيمكننا من تحقيق معظم عمليات الشراء بالليرة اللبنانية ومراقبة الأسعار في السوق اللبنانية بطريقةٍ مناسبة".

اقرا ايضا: البنك المركزي اللبناني يوجه رسالة إلى البنوك ويطالبهم بهذا الشئ

المصدر: النهضة نيوز