أعربت شركة مايكروسوفت Microsoft عن رغبتها في تطوير برامج يمكنها أن تساعد كلاً من المهندسين الكيميائيين والميكانيكيين في تعليم أجهزة متطورة مثل الروبوتات والطائرات المسيرة كيفية التفكير، واختيار آلية عمليها بنفسها، والقدرة على اتخاذ قرارات التصرف بنفسها، والمقدرة على الحفاظ على الظروف الأمنية وتأدية مهامها بنفسها بشكلٍ كامل دون تدخل بشري أو بشكل نسبي مبدئياً.

ويقضي مطور البرامج وخصومه في الصناعة الكثير من الوقت في مناقشة التعلم من جهازٍ ما، والآن، بدأت ميكروسوفت في الحديث عن هذه التقنية المعروفة باسم "التعلم الآلي".

كما هذا لا يعني أن البرنامج الذي ترغب شركة مايكروسوفت في تطويره سيرسل الروبوتات إلى الفصول الدراسية، وبدلاً من ذلك، سيتم تلقينها مهارات الحياة في هذا العالم، حيث ستعمل في المصانع وبمزارع الرياح بشكلٍ متزايدٍ، كما سيتم استخدام الطائرات المسيرة لإيصال الطرود والرسائل والطلبيات الخفيفة بين المدن والمسافات الطويلة، وسيتم الاعتماد على الروبوتات في العمل في المناجم تحت الأرض.

البرنامج موجودٌ بالفعل

في العام الماضي، استحوذت شركة مايكروسوفت على شركة بونساي التي كانت تقوم بتطوير هذا النوع من البرامج، ودمجته مع بعض الدراسات البحثية.

وبينما تحاول الشركة تسويق وبيع المزيد من برامجها السحابية التي تسمى Azure لشركات صناعية مختلفة، فإنها تسعى إلى جعل هذه الأنواع من البرامج المستقلة جزءاً مفيداً في هذا الاختيار، فمعظم العملاء معتادون تماماً على مثل هذه البرامج لأن هناك برنامجاً يعلّم السيارة بشكل أساسي كيفية القيادة الذاتية، لكن مايكروسوفت تريد ترك هذا البرنامج حصراً لشركة تيسلا لصناعة السيارات.

وفي منتصف هذا العام، بدأ صانعو البرامج في تقييد المعاينة الخاصة ببرنامجهم، والتي قد تمتد إلى حوالي 50 عميلاً، حيث يتيح هذا البرنامج المحدد للمهندسين وضع معاييرٍ وقواعد ثابتة حول كيفية عمل الأجهزة المستقلة، وجميع الإمكانيات المختلفة الأخرى المتوفرة في البرنامج.

ويستخدم المهندسون برنامج محاكاة من مايكروسوفت أو أي من شركائها لإعداد مجموعة من الدروس، وهي تشبه أخذ دورة إلكترونية عن بعد.

برنامج واعد

على وجه التحديد، اقترحت مايكروسوفت أيضاً، أن البرنامج الذي تخطط لإنشائه يمكن أن يعمل بشكلٍ جيدٍ للطائرات المسيرة التي يمكن استغلالها في فحص توربينات الرياح وخطوط الطاقة لإجراء عمليةٍ لاستعادة القدرة على العمل بعد الكوارث، حيث تستكشف الأجهزة المستقلة الظروف التي قد تشكل خطورة على رجال الإنقاذ البشري.

وتشارك مايكروسوفت أيضًا مع شركة MathWorks Inc.، صانعي برامج النمذجة والمحاكاة التي تستخدمها الشركات الكبرى مثل Airbus وToyota، للسماح لبرامجها بالعمل مع برامج ميكروسوفت.

ووفقاً لما ذكرته شركة مايكروسوفت، فإن منهجها المستقل الخاص بالبرامج يمزج بين قوة الخبرة البشرية والقدرة على التكيف مع الأحداث المتغيرة من خلال نوع من الذكاء الاصطناعي (AI)، المعروف أيضًا باسم "تعزيز التعلم".

المصدر: النهضة نيوز