اظهرت دراسة جديدة اعدتها جامعة "كارنيجي ميلون" غياب أي اختلاف بين أدمغة الفتية والفتيات في القدرات الرياضية أو وظائف المخ، على عكس ما كان يتم تداوله من الفروقات تميل لصالح الفتيان.

وأشارت الورقة العلمية الجديدة التي نُشرت في مجلة علم التعلم "ساينس أوف ليرننج"، إلى أن المجتمع -وليس الموهبة- هو السبب وراء تشكيل صورة نمطية عن الفتيات بأنهنّ يعانين فيما يتعلق بالأرقام.

من جانبها، صرحت "جيسيكا كانتلون"، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذة علم الأعصاب في الجامعة، قائلة: " يمكن للتنشئة الاجتماعية أن تُفاقم من الفروق الصغيرة بين الفتية والفتيات". معتقدة بأن أفكار البالغين المسبقة حول قدرات الأطفال في الحساب "يمكن أن تتدحرج إلى كيفية تعاملنا معهم في العلوم والرياضيات."

واستخدمت كانتلون وزملاؤها التصوير بالرنين المغناطيسي لفحص أدمغة 105 من الأطفال أثناء مشاهدة شريط فيديو تعليمي. حيث وجدوا أن أدمغة الأطفال كانت متفاعلة بنفس القدر، وعالجت المعلومات بالطريقة نفسها ولم تظهر أي تباينات واضحة.

واعتمدت هذه الدراسة تحليل سابق من كانتلون وفريقها الذي بحث في بيانات اختبار الأداء لـ 500 فتى وفتاة.

ولم تجد ورقة 2018 أي اختلاف في قدراتهم الكمية أو الرياضية المبكرة، مما يشير إلى أن بنحوٍ الفتيان والفتيات قادرون متساوٍ على استيعاب الرياضيات في مرحلة الطفولة المبكرة.

وتعتقد كانتلون أن الخلفيات الثقافية الرديئة هي المسؤولة عن الفجوة الكبيرة بين الجنسين في المجالات العلمية والرياضية في مستقبلهم. كما تضيف: "نحن بحاجة إلى أن ندرك هذه الأصول لنضمن ألا نكون سبب لعدم المساواة بين الجنسين".

تأمل كانتلون بأن يتوقف الناس عن كونهم متحيزون جنسيا بما يتعلق بالفتيات وقدراتهم الرياضية. قائلة: "نأمل أن نتمكن من إعادة ضبط توقعات ما يمكن أن يحققه الأطفال في الرياضيات".