صرح مسؤولٌ اليوم الجمعة بأن ملكة جمال ايرانية أدانتها إيران سابقاً بتهمٍ جنائية، منحت حق اللجوء السياسي في الفلبين، مما ينهي أزمةً دامت ثلاثة اسابيع في مطار مانيلا.

ومنعت بهارة زاري باهاري، التي تتخذ من الفلبين مقراً لها منذ عام 2014، من دخول الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا في 17 أكتوبر، عندما عادت من دبي، حيث أشارت السلطات الفلبينية إلى وجود مذكرة إيرانية بتوقيفها.

ونصت المذكرة الإيرانية أنها أصدرت بحقها لأن طهران أرادت معاقبتها لمعارضتها للنظام الديني الإيراني، مما دفع بهاري بعد ذلك إلى السعي نحو الحصول على صفة اللاجىء السياسي، وتحصنت في غرفة في مطار مانيلا الدولي واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي لحشد الدعم من المجتمع الدولي، بما في ذلك مناشدة الرئيس الفلبيني رودريغو دوترتي.

وصرحت بهاري لصحيفة التليجراف البريطانية الشهر الماضي قائلة: "سوف يقتلونني"، في إشارةٍ إلى السلطات الإيرانية.

وقال وكيل وزارة العدل الفلبينية مارك بيريت لوكالة فرانس برس أن بهاري حصلت على حق اللجوء السياسي، مضيفةً أنها احتجزت لأن إيران طلبت من الانتربول المساعدة في اعتقالها وإعادتها بتهمة الاعتداء والخيانة.

وقال بيريت: "إنها سوف تخرج من المطار وتصل إلى الأراضي الفلبينية" ، لكنه رفض مناقشة الأسباب التي منحتها بهاري للحصول على اللجوء السياسي إعتماداً إلى قواعد السرية في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين.

وعندما طلب منه التعليق، أكد مسؤول قنصلي بالسفارة الإيرانية في مانيلا لوكالة فرانس برس أن سيتصل مرة أخرى يوم الاثنين بالحكومة الفلبينية لاستيضاح الأمر.


وقبل صدور قرار اللجوء، حثت منظمة العفو الدولية السلطات الفلبينية على عدم ترحيل بهاري، واصفةً إياها بأنها "ناقدةً صريحة للسلطات الإيرانية ومعارضة عامة لارتداء الحجاب القسري".

وقال نيكولاس بيكيلين المدير الاقليمي لمنظمة العفو الدولية في شرق و جنوب شرق اسيا في بيان يوم الخميس: "اذا ارسلتها السلطات الفلبينية الى ايران فإنها ستتعرض للاعتقال و التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والمحاكمة والسجن غير العادلين".

وفي مقطع فيديو نُشر على صفحتها على فيسبوك قبل أسبوعين، قالت بهاري إنها عاشت في الفلبين منذ عام 2014، ودرست طب الأسنان وبدأت أيضاً مهنة عرض الأزياء والتمثيل، ومثلت إيران في مسابقة ملكة جمال العابرة للقارات في مانيلا العام الماضي.

وأكدت بهاري أن طهران تريد ترحيلها بسبب نشاطها السياسي المناهض للحكومة.

كما عرضت صفحة بهاري على فيسبوك صورةً لها نشرت في أغسطس، تظهر فيها بهاري مرتديةً ثوباً يشبه العلم الإيراني الذي استخدمه شاه النظام الإيراني، والذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979، وفي الصورة، شوهدت وهي تحمل رمحاً شبيهاً برمح ريزا بهلوي، نجل الشاه المخلوع.

وقالت زاري بهاري في ملفها الشخصي كمرشحة في مسابقة ملكة جمال العابرة للقارات: "أمنيتي أن تصل بلادي إلى الحرية والمساواة".

وقالت بهاري إن السلطات الإيرانية أعطت الفلبين تقريراً مزيفاً عنها، مضيفة ًأنها كانت تتحدث علناً على وسائل التواصل الاجتماعي لتظهر للشعب الإيراني كيف تكون الحياة بلا حرب، وماهية الحرية والسلام والمحبة.

المصدر: النهضة نيوز