كشفت قناة فرانس 24 عن ثلاثة أمراء يحكمون دول الخليج، وهم تميم آل ثاني في قطر، ومحمد بن سلمان في السعودية، ومحمد بن زايد في أبو ظبي على أنهم في حالة حرب ومنافسة شديدة في العديد من المجالات، واعتبرتهم أنهم يهددون استقرار المنطقة بسبب الصراعات فيما بينهم.

وأفادت القناة الفرنسية، بأنه في السنوات القليلة الماضية، وصل جيلٌ جديدٌ من الأمراء العرب إلى السلطة في أغنى الملكيات المنتجة للنفط في العالم، المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، وفي حين أن أسلافهم حافظوا على علاقاتٍ ودية بين ممالك النفط الثلاث، إلا أن الأمراء الجدد أصبحوا متنافسين وأنشئوا عداءاتٍ عديدة فيما بينهم.

وقالت القناة، "إن أمراء الخليج الثلاثة يتنافسون مع بعضهم البعض على كل شيء إبتداءاً من الرياضة والثقافة وانتهاءً بالتسلح، حيث يهدد تنافسهم المتزايد استقرار منطقةٍ مزعزعة بالفعل بسبب سنوات الصراع الطويلة".

وأضافت القناة: أن بين عامي 2013 و2015، بدأ ثلاثة أمراء يحكمون دول الخليج، تميم آل ثاني في قطر، ومحمد بن سلمان في المملكة العربية السعودية، ومحمد بن زايد في أبو ظبي، بفرض سيطرتهم على الدول الثلاثة التي تعتبر من أكثر دول العالم انتاجاً للنفط وأكثرها ثراءً على الإطلاق، وقاموا بفرض أساليب حكم جديدة وأكثر ديكتاتوريةً وعنفاً وقمعاً للمعارضة.

وكان تميم آل ثاني، أمير دولة قطر البالغ من العمر 39 عاماً، أول الأمراء الثلاثة الذين صعدوا إلى العرش، وهو متعصب رياضي وأثار حسد جيرانه التنافسيين عندما فازت قطر بشرف استضافة كأس العالم 2020 FIFA، واتهمه خصومه بتمويل الجماعات الإسلامية والحفاظ على علاقات وثيقة للغاية مع إيران.

وهناك محمد بن سلمان، أو المعروف غربياً بلقب "MBS"، هو ولي عهد المملكة العربية السعودية البالغ من العمر 34 عاماً، بفضل ميله لألعاب الفيديو، فهو مسؤول عن تورط بلاده القاتل والمميت في الحرب على جارته اليمن، بالإضافة إلى طموحه بأن يصبح الرجل الاقوى في الشرق الأوسط، ووجد في ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد حليفاً وصديقاً جيداً، ومحمد بن زايد البالغ من العمر 58 عاماً، هو حاكم دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تعتبر الآن من القوى العسكرية الرئيسية في شبه الجزيرة العربية رغم صغرها.

وأوضحت القناة أنه على الرغم من أن آباء وأجداد الأمراء الثلاثة الذين يحكمون الخليج كانوا سيجتمعون في الخيام البدوية على انفراد لتسوية خلافاتهم، إلا أن الأمراء جعلوا من هذه العادة، عادة مواجهة بعضهم البعض وجهاً لوجه شيئاً منسياً وقديم، واتبعوا نهج العالم الجديد، فكثيراً ما تعرضوا لبعضهم البعض بالهجمات السيبرانية والحصار الاقتصادي والتهديدات الصريحة باحتلال بعضهم البعض عسكرياً.

ومن شبه الجزيرة العربية إلى الولايات المتحدة، نلقي نظرةً على تنافس الأمراء والأزمة غير المسبوقة التي نشأت عنها في أكثر مناطق العالم تسلحاً في العالم، حيث أدت محاولاتهم للتغلب على بعضهم البعض إلى زعزعة الاستقرار في بلدان أخرى في الشرق الأوسط، التي تشعر في بعض الأحيان إلى أنها مجبرة على الانحياز إلى إحداها في كثير من الأحيان.

المصدر: النهضة نيوز