بعد إجراء مقارناتٍ مبكرة مع مسلسل Game of Thrones ، بدا مسلسل See سي وكأنه غزوةٌ كبيرة لـ Apple TV + في عالم الخيال العلمي والمساعدة في إطلاق توجهات سينمائية جديدة لم يسبق لها مثيل، لكن مراجعات النقاد قد ترى الأشياء بشكلٍ مختلفٍ ٍبعض الشيء.

نجم مسلسل See، جيسون موموا الذي يلعب دور بابا فوس، محاربٌ في عالم ما بعد 200 عام من الآن، بعد أن أهلك فيروسٌ قاتل سكان الكوكب وترك مليوني شخص ممن استطاعوا النجاة، ولكنهم أصبحوا عمياً لا يرون شيئاً. وقد شكل البشر الناجين القبائل من أجل البقاء، وكانت القدرة على الرؤية بحد ذاتها تعتبر سحراً وشيئاً نادراً لهم.

في بداية هذه مسلسل See سي، يتزوج بابا فوس من مغرة، التي تنضم إلى قبيلته وهي حامل بتوأم من رجلٍ آخر، وبعد أن تلد توأمها، يكتشفون أن الأطفال لديهم القدرة على الرؤية، كما اكتشفتها القابلة باريس، وتتابع المشاهد لتعرض لنا رحلة موموا في الحفاظ على أمان أسرته في هذا العالم الخطير، ويدعمه رفاقه سيلفيا هوك، وكريستيان كامارجو، وأرتشي ماديكوي، ونيستا كوبر.

بعد نشر المراجعات يوم الاثنين، أي قبل ظهور مسلسل See على قناة+ Apple TV  للمرة الأولى يوم الجمعة، حصل مسلسل See على درجة قدرها 47 على موقعد النقاد والتصنيفات Metacritic، وحصل على تصنيف بنسبة 45% على موقع Rotten Tomatoes .

بالنسبة إلى مجلة هوليوود ريبورتر، يقول دانيال فينبرج: "إن مسلسل See هو أشبه بأفعوانية قطار الموت بالنسبة لباقي المسلسلات إن صح التعبير، فهو مليء بالارتفاعات والقيعان، ويقوم بما يكفي لجعلك تعتقد أنه في ظل الظروف المناسبة، قد يكون هناك أمرٌ جيدٌ في مكان ما في نهاية المطاف، لكن في الوقت الحالي، نادراً ما يكون هناك ما هو أفضل من ذلك".

كما لاحظ فينبرج تقلبات العرض وبطئه، على الرغم من تغطيته لمدة 18 عاماً في أول ثلاث حلقات، وانتقد عدم وجود شخصياتٍ أو تفسيراتٍ جديدة لهذا العالم الجديد، وهذا ينطبق أيضاً على الأداء، بما في ذلك دور موموا و ووداردز.

ويقول فينبرج: "هذه ليست أدواراً جيدة، ومع ذلك فهي أدوار بارزة، ولذلك كما أفعل عادةً، على أن أسأل لماذا لم يتم تقديم المسلسل كلياً أو شبه كامل بممثلين عميان أو ضعاف البصر".

ويصف سلايت ويلا باسكين مسلسل See بأنه: "عنيف، وقاتم وسخيف للغاية"، ويصفه بأنه يشبه مزيجاً من مسلسلي بيرد بوكس ​​ولعبة العروش، ولكن بشكل غبي، وهو مسلسل حول مجتمع من المكفوفين الذين ما زالوا يلبسون قبعات مأخوذة من العصر الحجري، كما أن المسلسل مليء بالأحداث العنيفة على الرغم من نفور أبل من ذلك في كافة أعمالها التقليدية.

وتستعرض جودي بيرمان من مجلة تايم المسلسل أيضاً قائلة: "هذا المسلسل هو واحد من أسوأ المسلسلات التلفزيونية التي رأيتها منذ سنوات، ولا يمكن وصفه سوى بأنه كارثةٌ لا حدود لها، وهو يفوق قدرتك على التحمل عندما تُظهر كيف أن العمى قد أنتج وأخرج أسوأ الصفات في البشرية ". بالإضافة إلى ذلك قالت بأنه كان مقزز للغاية".

وأضافت بيرمان: "إن أكثر ما أثار اشمئزازي هو مشاهد الجنس، ومشاهد الاستمناء الأكثر حرجاً في تاريخ التلفزيون".

ويقول بين ترافيرز من موقع IndieWire الهندي للتصنيفات: "أنه بين مشاهد القتال واللقطات المعقدة، كان بعضها يشعره بالسخافة وخيالياً لدرجة غير منطقية على الإطلاق"، ويتساءل كيف تراجع هذا المجتمع الحديث كثيراً لهذه الدرجة، وكيف كانوا يعيشون واستطاعوا الصمود والبناء بدون كهرباء وبنية تحتية، خاصةً أنهم فقدوا قدرة البصر.

المصدر: النهضة نيوز