أكد العميد المتقاعد ناجي الزعبي خبير استراتيجي أن إقدام العدو الإسرائيلي على جريمة اغتيال قائد سرايا القدس في المنطقة الشمالية بهاء ابو العطا، إضافة لمحاولة اغتيال عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري يندرج في سياق المعركة المفتوحة مع العدو الإسرائيلي، مشدداً على أن ضرب المقاومة في غزة ودمشق لن يزيد المقاومة إلا تمسكاً بخيارها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح العميد المتقاعد الزعبي أن العدو الإسرائيلي لا يردع شهيته للقتل إلا المقاومة، وحرب التحرير الشعبية المتواصلة، مشدداً على أنَّ العملية الجبانة التي استهدفت قادة المقاومة ستحصن غزة، وستدفعها للتوحد والتكاتف، ولتعزيز غرفة العمليات المشتركة، مشيراً إلى ان مثل تلك العمليات الجبانة تزيد من وحدة محور المقاومة الممتد من طهران، ومروراً بصنعاء، وبغداد، ودمشق، وبيروت، ووصولاً لغزة التي هي بمثابة غرفة عمليات مشتركة واحدة.

اهداف العملية

وأشار الزعبي إلى ان العملية الإجرامية الجبانة هدفت لتحقيق عددٍ من الأهداف، أولها: محاولة بنيامين نتنياهو كسب الوقت لمنع غانتس لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بهدف التوجه لانتخابات، وهي محاولة من نتنياهو لضخ الأوكسجين في شريان حياته السياسية والاجتماعية هرباً من المأزق الداخلي الذي يعشيه نتنياهو على خلفية فساده الذي قد يفضي به إلى السجن وانهاء تاريخه السياسي على غرار ما حصل مع أولمرت، لافتاً إلى ان خطوة نتنياهو وتقديراته خاطئة جداً ومتأخرة.

وذكر الزعبي أن ثاني الأهداف من العملية الجبانة يتمثل في محاولة الاحتلال الإسرائيلي لمربع التصعيد لاكتشاف قدراتها العسكرية وإمكانية الصمود.

وبين الزعبي أن ثالث اهداف العملية الجبانة تتمثل في اثبات العدو الإسرائيلي لنفسه وذاته سواء للجبهة الداخلية أو على الصعيد الإقليمي، لاسيما بعد سلسلة من الهزائم التي لحقت بأدواته في المنطقة، وتضعضع جبهته الإسرائيلية.

اقتلاع العدو

كما، وذكر العميد المتقاعد أن الكيان المصطنع من قبل الدول الاستعمارية وتحديداً من قبل الولايات المتحدة الامريكية لا يمكن اجتثاثه إلا بالمقاومة، مشيراً إلى ان الكيان بات في النزع الأخيرة، وان الولايات المتحدة في آخر المطاف ستتخلى عنه كما تخلت عن ادواتها من الإرهابيين في جنوب وغرب وشرق سورية أمثال قسد، ومثلما تخلت عن السعودية بعد ان تعهدت لهم ضمن معادلة ترامب ادفعوا وسنحميكم، لكن السعوديين دفعوا ولم يحميهم.

كما، وأشار إلى ان العملية تسلط الضوء على تآمر السلطة الفلسطينية على المقاومة الفلسطينية، من خلال التنسيق الأمني الذي يعطل العمل المقاوم في الضفة المحتلة، مناشداً الفلسطينيين بضرورة العمل على اسقاط سلطة أوسلو وتباعاته مثل التنسيق الأمني.

ونصح الزعبي المقاومة الفلسطينية إلى جانب القدرات التي تمتلكها بضرورة العمل على تشكيل وحدة امنية قادرة على اختراق العدو الإسرائيلي لإيقاع اكبر خسائر في صفوفه، ويكون من ضمن مهامها كشف العملاء والخونة الذين يصلون إلى المقاومين وقادة المقاومة، لاسيما أن العمليتين تدلان على وجود جهد استخباراتي إسرائيلي من خلال العملاء.

واختتم حديثه، قائلاً: آن الأوان لجماهير شعبنا ان يعلموا أن المعركة الحالية هي معركة حياة وموت ومصير، وعلى كل العواصم العربية ان تعي انها مستهدفة وسيأتي الدور عليها إن لم تتمسك بالمقاومة.